hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 العراق على حافة الحرب الأهلية بعد زيارة قاآني.. هذا ما طلبه من الفصائل

المشهد

مصادر: واشنطن ترفض تلويح الزيدي باستقالته (رويترز)
مصادر: واشنطن ترفض تلويح الزيدي باستقالته (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مصدر خاص: قاآني زار بغداد وطالب الفصائل العراقية بتوحيد صفوفها.
  • مصدر خاص: قاآني أجرى عدة زيارات سرّية إلى بغداد.
  • مصادر خاصة: الفصائل العراقية جددت رفضها تسليم السلاح.

يدخل ملف نزع سلاح الفصائل العراقية المسلحة مراحله الأخيرة، ويضع العراق أمام اختبار صعب تفصله عنه عدة أسابيع فقط، فالمهلة التي حددها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي 30 سبتمبر المقبل تقترب من نهايتها، بينما تصرّ بعض الفصائل العراقية المرتبطة بإيران على موقفها الرافض لتسليم السلاح وتتحرك طهران في اللحظات الحاسمة لإنقاذ نفوذها العسكري والسياسي في العراق.

وتداولت بعض التقاير أخباراً حول زيارة سرّية أجراها مؤخراً قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني برفقة وفد رفيع المستوى إلى بغداد، في حين بقي الموقف الحكومة محايداً ولم تعلّق الحكومة العراقية على مدى صحة هذه الأنباء. ما يعكس قلقاً حكومياً غير معلن من مسألة التدخل الإيراني في خطة الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة.

قاآني في بغداد

وكشفت مصادر خاصة لـ"المشهد"، أن قاآني أجرى عدة زيارات سرّية إلى بغداد، كان آخرها يوم الاثنين الماضي، التقى خلالها عدد من قادة الإطار التنسيقي بينهم زعيم "منظمة بدر" هادي العامر، إضافة إلى عدد من قادة الفصائل العراقية المسلحة، وأن زيارته مستمرة ليوميين متتالين.

وبرز خلال لقاء قاآني بقادة الفصائل، بحسب المصادر، اتجاه واضح باتخاذ موقف أكثر تشدداً، يتمثل في رفض تسليم السلاح في المرحلة الحالية والتأكيد على أنها لن تُقدم على هذه الخطوة تحت الضغط أو وفقًا لجداول زمنية مفروضة عليها.

وأعرب قاآني خلال اللقاء عن قلق وانزعاج طهران حيال مجموعة من التطورات الأخيرة، خصوصا الاتفاق الأخير على تسليم السلاح للدولة، ووصف مايجرى بأنه عملية "قرصنة" واستيلاء على الطائرات المسيّرة التابعة للفصائل العراقية المسلحة، إلى جانب خوضه مفصلاً بملف حصر السلاح الذي اعتبره الأكثر حساسية خلال المرحلة الراهنة.

وكشفت المصادر، أن قاآني وصف تسليم السلاح للدولة العراقية بـ "الخط الأحمر" الذي لا يمكن الاقتراب منه، لأنه سلاح مقدّس لمحاربة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ولا يمكن لأي حكومة في العالم أن تتطالب بتسليمه. كما طالب الفصائل خلال الاجتماع بتوحيد كلمتها وألا ترضخ لبعض الإغراءات أو المكاسب السياسية التي ربما تقدمها الدولة العراقية سواء داخل الحكومة أو البرلمان العراقي.

وبحسب المصادر، وصف قاآني، الحكومة العراقية الحالية بـ"غير الجادّة" ولا يمكنها أن تستمر لأن الجانب الأميركي هو الذي يسيطر عليها ويضعها أمام اختبار لن تنجح فيه، في إشارة إلى نزع سلاح الفصائل في العراق، لكنه في الوقت ذاته طالب قادة الفصائل بتجنّب المواجهة المباشرة مع الحكومة العراقية.

وكشفت المصادر، أن الفصائل العراقية المسلحة طالبت الزيدي مؤخراً، بنزع سلاح كافة الميليشيات المتواجدة على الأراضي العراقية قبل مطالبتها بنزع "سلاح المقاومة"، من ضمنها سلاح المعارضة الكردية الإيرانية المتواجدة على الحدود مع طهران، سلاح مقاتلي حزب العمال الكردستاني (السوريين والأتراك الكرد) أيضاً سلاح البيشمركة الكردية، التي اعتبرتها ميليشيا غير شرعية تهدد الجيش العراقي واسمها غير مدرج في الدستور العراقي.

ماهو دور إقليم كردستان؟

وتزامنت زيارة قاآني لبغداد مع تصريحات نقلتها وسائل إعلام كردية عن رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، أعلن من خلالها أن طهران مستعدة لدعم الزيدي في حملته لحصر السلاح بيد الدولة، ما يعكس انقسام الآراء داخل طهران حول الملف العراقي.

وعن ذلك يقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد زنكنة لمنصة "المشهد"، إن الموقف الإيراني مُشتت، مايقوله رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان و الإصلاحيون الجدد الذي يقودهم، مختلف تماماً عما يقوله المحافظون والحرس الثوري الإيراني، بدليل أن هنالك رسائل إيجابية نُقلت إلى إقليم كردستان تؤكد استعداد طهران للمساعدة بحل ملف السلاح، لكن في الوقت ذاته تعرّضت المناطق الحدودية بين الإقليم وإيران لقصف صاروخي إيراني بحجة تواجد أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية.

ويوضح زنكنة، أن "حزب العمال الكردستاني بالتعاون مع الميليشيات السورية المتواجدة على الأراضي العراقية، ساهم في تعميق الخلاف بين الكرد والعرب، وتحوّل إلى حجة تحملها الفصائل العراقية المسلحة لعدم تسليم سلاحها"، مضيفاً: "هنالك أيضاً قوات من الحرس الثوري الإيراني تنسق مع الفرع الإيراني من حزب العمال الكردستاني (بيجاك) للسيطرة على مقرات الحرس الثوري الإيراني التي تتعرض للقصف الأميركي على الحدود مع كردستان"

ماهو موقف واشنطن؟

وفي سياق متصل، كشفت مصادر خاصة لمنصة "المشهد"، أن "واشنطن ترفض تلويح الزيدي باستقالته وفي الوقت ذاته ترفض أي حل لا يشمل نزع سلاح كافة الفصائل العراقية المسلحة، ما وضع الزيدي تحت ضغوطات أميركية إيرانية عربية داخلية، كما أن الوقت المتبقي لا يكفي لتسليم ربع السلاح المنفلت، لذلك من المتوقع أن تتخذ واشنطن زمام المبادرة ونشهد عودة الأميركيين إلى العراق خلال الأيام القادمة".

وحول الاتفاق الأخير لتسليم أسلحة الفصائل لهيئة "الحشد الشعبي"، تؤكد المصادر، أن واشنطن لا تعترف إلا بالجيش العراقي كمؤسسة عسكرية مشروعة، ولن تقبل بتسليم الأسلحة أو خزنها أو حفظها في مقرات "الحشد الشعبي"، خصوصا بعد مقاطع الفيديو الأخيرة التي انتشرت لقطعات تحمل أعلام الحشد تعبر إلى الجانب الإيراني للاندماج مع الجيش الإيراني لخوض المعركة ضد الولايات المتحدة الأميركية، لذلك فإن المواجهة المسلحة أمرُ لا مفر منه خلال المستقبل القريب.

يذكر أن وسائل إعلام عراقية، تناقلت مؤخراً معلومات عن التوصل إلى اتفاق لا يشمل فصائل (حزب الله، النجباء، سيد الشهداء) لتسليم السلاح لهيئة "الحشد الشعبي"، وحفظه باسم الفصيل الذي يملكه مع وضعه في مخازن معروفة ومثبّت عليها نوع السلاح والجهة التابعة له، مقابل تغييرات إدارية سيجريها الزيدي داخل منظومة الحشد مع ترجيح إخراج رئيسها فالح الفياض وعدم تمديد سن تقاعده.

news_suggested_videos_صفقة أنقرة والكرد.. سياسي تركي-كردي يكشف التفاصيل
play