ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة الماضية، بفيديو للمواطن السوري مازن حمادة، الذي انتشر اسمه كالنار في الهشيم يوم أمس، بسبب "قصة معاناته مع نظام الأسد"، والتي رواها حمادة وهو يذرف الدموع بحرقة كبيرة، الأمر الذي أثار تعاطفًا كبيرًا في صفوف رواد مواقع التواصل.
تداول ناشطون سوريون وعرب فيديو الشاب مازن، تحت عنوان: ما هي قصة مازن حمادة ومن هو؟، ليتبين فيما بعد أن حمادة قتل على يد نظام الأسد، بعد معاناة شديدة.
ما هي قصة مازن حمادة ومن هو؟
- مازن حمادة مواطن سوري ولد في مدينة دير الزور التي تقع في شمال شرقي سوريا.
- ناشط سوري، شارك بشكل فعال في الحراك الشعبي ضد نظام الأسد، وذلك في بداية الثورة السورية في عام 2011.
- كان من المدنيين العاديين ولم يكن نظام الأسد يعيره أي اهتمام، ولكن تحركاته الثورية ضد النظام ورفضه الاستسلام لممارسات هذا الأخير "المروعة"، جعلاه هدفًا أساسيًا للنظام.
- شهد على الانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق المواطنين السوريين منذ بداية الثورة السورية في عام 2011.
- هو أحد المعتقلين الذين عانوا في سجون الأسد، حيث تم اعتقاله أكثر من مرة خلال مراحل عدة من الثورة السورية.
- اعتقل أول مرة في عام 2011.
- اعتقاله في سجن المخابرات الجوية في دمشق عام 2012، كان "الأكثر قسوة".
- بقي في سجن المخابرات الجوية حتى عام 2014، وتعرض خلال هذه الفترة لأشد أنواع التعذيب، التي تنوعت بين الحرمان من النوم والصدمات الكهربائية والضرب المبرح والمعاملة التي قال حمادة "لا يمكن وصفها"، من قبل عناصر النظام السوري.
- شهد مازن على انتهاكات عدة ومروعة في سجون نظام الأسد.
- عايش الدمار والموت الذي خلفه النظام وراءه السجون، وشهادته اعتبرت من "الشهادات الأكثر أهمية"، التي وثقت واقع السجون السورية القاسي منذ بداية الثورة.
- نجح في الهروب من قبضة النظام السوري بعد سنوات من التعذيب، وحصل ذلك بعد خروجه من السجن.
- تقدم بطلب لجوء إلى ألمانيا، حيث تمكّن من الحصول بالفعل على لجوء سياسي بسبب ما تعرض له من ممارسات "وحشية" في السجن.
- تمكّن في ألمانيا من بناء حياة جديدة، واستمر في كل مناسبة بتقديم شهاداته حول ممارسات نظام الأسد المروعة بحق المدنيين، وانتهاكات حقوق الإنسان.
عودة مفاجئة إلى دمشق
فاجأ مازن محبيه ومتابعي قصة معاناته في سوريا مع نظام الأسد، بعودته إلى العاصمة دمشق في شهر فبراير من عام 2020. وأثارت عودته إلى البلاد جدلًا واسعًا وباتت موضع تساؤلات كبيرة، حيث لم يعلن عن سبب عودته آنذاك.
وقوبلت هذه العودة بالصمت من قبل وسائل الإعلام السورية والدولية، إذ كانت هناك موجة من الشكوك حول سلامته وأسباب عودته المفاجئة، لكن سرعان ما تكشّفت الحقيقة، حيث انتشرت معلومات مؤكدة عن تصفية مازن حمادة في سجون نظام الأسد.
وفي تاريخ 9 ديسمبر 2024، أعلنت مصادر حقوقية ومصادر سورية مطلعة عن العثور على جثة حمادة، بعد تصفيته من قبل نظام الأسد. وشكل هذا الخبر صدمة للعديد ممن كانوا يعلقون آمالًا في أن مازن ما زال حيًا يرزق، ونجح في النجاة من نظام الأسد.
وبالفعل، تم التعرف على جثة مازن حمادة في ظروف مروعة ومريبة، الأمر الذي أجج من جديد موجة من التساؤلات حول كيفية تعامل نظام الأسد مع المعتقلين الذين عادوا إلى البلاد بعد هروبهم.