كشف تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، عقد الأربعاء اجتماعا مع قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الفريق جوزيف كليرفيلد، في إطار بحث آليات التنسيق المتعلقة بلبنان.
وبحسب التقرير، ركز الاجتماع على الملفات المرتبطة بإسرائيل والجيش اللبناني و"حزب الله"، في سياق تحركات أميركية إسرائيلية لتعزيز التنسيق الأمني في الجنوب اللبناني.
سلسلة اجتماعات
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين عقدوا خلال الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات متتالية، بهدف دفع عملية انتشار الجيش اللبناني في مناطق جديدة جنوب لبنان، بما يسمح بإخراج "حزب الله" من تلك المناطق، ويفتح المجال أمام انسحابات جزئية للجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن كليرفيلد كان يشغل، قبل حرب 2026، منصب المنسق الرئيسي بين إسرائيل ولبنان في هذه الملفات، بدعم من نحو 30 مسؤولا عسكريا أميركيا.
ووفق التقرير، فإن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" لم تكن حتى 25 يونيو قد حسمت ما إذا كان كليرفيلد وفريقه العسكري سيعودون إلى مناصبهم السابقة، أو ما إذا كانت هذه الأدوار ستخضع لتغييرات.
وأوضح التقرير أن زامير عرض خلال الاجتماع جملة من النقاط التي تكرر إسرائيل طرحها في محادثاتها مع المسؤولين الأميركيين، كما فعل سابقا مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر.
وشملت هذه النقاط، بحسب التقرير، ضرورة تنسيق خفض التصعيد، وتأمين المناطق الجنوبية من "حزب الله"، وتنفيذ انسحابات إسرائيلية جزئية، بعيدا عن أي تأثير إيراني.
وبحسب التقرير، شدد زامير، كما فعل مسؤولون إسرائيليون في لقاءات سابقة مع الجانب الأميركي، على أن "حزب الله" يمرّ بمرحلة ضعف تاريخية، وأن تقارب الحكومة اللبنانية مع المواقف الإسرائيلية بلغ ذروته، معتبراً أن هذه المعطيات يجب ألا تُهدر بما يتيح للحزب إعادة التسلح.
ورغم هذا التقدير، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يبدي شكوكا بشأن قدرة الجيش اللبناني على الصمود في مواجهة "حزب الله"، في ضوء التطورات الأخيرة.