توقّف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي موقتا أثناء كلمته الافتتاحية في قمة مجموعة "بريكس" يوم السبت، بعد أن بدا على الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم الارتياح.
والتفت مودي إلى المترجم المرافق للرئيس الصيني وسأله: "هل كل شيء على ما يرام؟"، قبل أن يكرر السؤال بعد لحظات.
ولم يتضح على الفور سبب شعور شي بعدم الارتياح، وسط احتمالات بأن يكون الأمر مرتبطا بالميكروفون أو بترجمة كلمة مودي، فيما لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الصيني، بحسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف إنديا".
وأظهر تسجيل بثته هيئة "دوردارشان" الهندية وقوع الحادثة بين الدقيقة 4:30 و5 من كلمة مودي.
وكان شي يزور الهند للمرة الأولى منذ 7 أعوام، قبل أن يشارك لاحقا في القمة ويعقد محادثات ثنائية مع مودي.
تفاهمات حول الحدود والتجارة
وخلال لقاء استمر 40 دقيقة على هامش القمة، اتفق مودي وشي على ضرورة أن تنظر الهند والصين إلى علاقاتهما من منظور إستراتيجي وطويل الأمد، والعمل على منع الخلافات من التحول إلى نزاعات.
وأشاد شي بالزخم الحالي في العلاقات الثنائية الذي تحقق بعد استئناف الاتصالات الرسمية وتوسيع مجالات التعاون ونمو التبادل التجاري، مؤكدا أنّ هذا التقدم تحقق بصعوبة ويجب الحفاظ عليه.
من جانبه، رحب مودي بـ"التقدم المطرد" في العلاقات، لكنه شدد على أنّ السلام والهدوء في المناطق الحدودية، سيظلان أساسا ضروريا لمواصلة تطويرها.
وأكد أهمية التزام الجانبين بالاتفاقيات والتفاهمات القائمة بشأن القضايا الحدودية، فيما جدد الطرفان التزامهما بالتوصل إلى حل "عادل ومعقول ومقبول من الطرفين" لمسألة الحدود.
كما ناقش الجانبان العجز التجاري الهندي مع الصين، إلى جانب ضرورة تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وضمان وصول أكثر قابلية للتنبؤ إلى الأسواق، ومعالجة الاختلالات الهيكلية في التجارة.
"الاحترام والمصلحة المتبادلان"
وشدد مودي على أنّ العلاقات بين البلدين ينبغي أن تستند إلى 3 مبادئ وهي الاحترام المتبادل، والحساسية المتبادلة والمصلحة المتبادلة، مع تأكيد أهمية توسيع التبادلات الثقافية والعلاقات التجارية وحركة الأفراد.
واتفق الجانبان كذلك على تعزيز نقاط التوافق بشأن القضايا الإقليمية والدولية والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وقال شي إنّ على البلدين تبنّي تقييم إستراتيجي أكثر عقلانية واستشرافا للمستقبل، وتعزيز التعاون القائم على المنفعة المتبادلة والاحترام والتفاهم، إلى جانب دعم التعددية الشاملة.
وفي وقت لاحق، غاب شي عن مأدبة العشاء التي أقامها مودي لقادة بريكس والدول الشريكة وممثلي المنظمات الدولية.
ولم يُعرف سبب الغياب رسميا، فيما رجحت مصادر أن يكون الرئيس الصيني عاد إلى الفندق للراحة بعد يوم حافل.



