hamburger
userProfile
scrollTop

بوليتيكو: ترامب يخطر الكونغرس بدخول أميركا حربا جديدة مع إيران

البيت الأبيض متمسك بصلاحيات الحرب رغم اعتراض الكونغرس (رويترز)
البيت الأبيض متمسك بصلاحيات الحرب رغم اعتراض الكونغرس (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يمنح إدارته مهلة جديدة لمواصلة الحرب مع إيران.
  • واشنطن تدخل مرحلة جديدة من الحرب مع إيران.
  • ترامب يجدد العمليات العسكرية ضد إيران.

في تصعيد جديد للأزمة مع إيران، أخطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس بأن الولايات المتحدة دخلت حربا جديدة، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكد تقرير لموقع "بوليتيكو" أن ترامب أبلغ المشرعين رسميًا في نهاية هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة في حالة حرب جديدة مع إيران، مانحًا إدارته مهلة 60 يومًا إضافية لاستخدام القوات العسكرية في المنطقة دون موافقة الكونغرس.

وفي رسالة موجهة إلى الكونغرس بتاريخ 10 يوليو، حصلت عليها "بوليتيكو"، ذكر ترامب أن الضربات التي بدأت في 7 يوليو تمثل "عملًا عسكريًا يتماشى مع مسؤوليتي في حماية الأميركيين ومصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج".

حرب متقطعة

وأضاف التقرير أن "الحرب المتقطعة (التي تتوقف وتستأنف) أثبتت أنها معضلة يصعب على ترامب حلها، إذ يتصارع البلدان للسيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد نقطة اختناق حيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

وقد أبدى ترامب استياءه الشديد من عدم القدرة على إبرام اتفاق سلام مع إيران، في حين يخشى الجمهوريون أن يُحمَّلوا مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وعمد ترامب يوم الاثنين إلى تصعيد الضغط العسكري على إيران، معلناً أن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصار وستسيطر على المضيق، فارضةً رسوماً على السفن التي تعبر هذا الممر المائي.

ويأتي هذا الإخطار الموجه للمشرعين عقب إعلان ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران -الذي استمر شهرين- قد انتهى رسمياً.

هدنة هشة

وكانت تلك الهدنة، التي أُعلنت لأول مرة في أبريل، هشة منذ بدايتها وسط هجمات متكررة من كلا الجانبين، رغم إصرار إدارة ترامب مراراً على أن الحرب الشاملة لم تُستأنف.

وذكر مسؤولون في القيادة المركزية الأميركية أن القوات العسكرية الأميركية قصفت أكثر من 300 هدف عسكري إيراني خلال الأسبوع الماضي، وذلك رداً على الأعمال العدائية المستمرة التي تمارسها طهران في المضيق.

وكان ترامب قد أبلغ المشرعين سابقاً في شهر مايو بأن الحرب التي اندلعت في فبراير قد "انتهت"، مما أدى إلى إلغاء المهلة القانونية المحددة بـ 60 يوماً، والتي توجب وقف العمليات العسكرية بعدها ما لم يصدر تفويض من الكونغرس.

وكان قد تم تمديد وقف إطلاق النار -الذي دخل حيز التنفيذ في أوائل أبريل- لأجل غير مسمى في ذلك الوقت، حيث جادل البيت الأبيض بأن هذه الخطوة أوقفت سريان المهلة الزمنية المتعلقة بصلاحيات الحرب.

غير أن معارضي الحرب في الكونغرس رأوا أن هذه الحجة تنطوي على تفسير خاطئ للقانون، إذ أشاروا إلى أن البحرية الأميركية كانت لا تزال تفرض حصاراً يهدف إلى الضغط على طهران وإجبارها على الرضوخ، حتى وإن كانت العمليات القتالية الكبرى قد توقفت.

ومن المرجح أن يزيد هذا الإخطار الجديد من تعقيد الجهود التي يبذلها الكونغرس حالياً للحد من الحرب مع إيران.

وصوّت مجلس الشيوخ الشهر الماضي لصالح إنهاء الأعمال العدائية، في خطوة مثّلت توبيخاً رمزياً إلى حد كبير بشأن الصراع، لكنها شكلت أيضاً خسارة للرئيس ترامب الذي شهد تآكلاً تدريجياً في دعم الكونغرس لعملياته العسكرية ضد طهران.

وقد جاء ذلك التصويت -بنتيجة 50 صوتاً مقابل 48- بدعم من 4 أعضاء جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين لمعارضة الحرب ما لم تحصل على الضوء الأخضر من الكونغرس، إذ كانت أصواتهم، إلى جانب غياب السيناتورين ديف ماكورميك (جمهوري عن ولاية بنسلفانيا) وميتش ماكونيل (جمهوري عن ولاية كنتاكي)، كافية للدفع قدماً بمشروع القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.

وجاء تحرك مجلس الشيوخ هذا عقب تصويت ناجح مماثل في مجلس النواب، حيث انضم 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين -بنتيجة 215 صوتاً مقابل 208- للمطالبة بوقف العمليات العسكرية في إيران ما لم يصدر تفويض بذلك عن الكونغرس.

غير أن الأثر القانوني لتلك الأصوات ظل محدوداً، فالقرارات المتزامنة تُعد تشريعات لم تُختبر قانونياً ولا تُرفع إلى الرئيس لتوقيعها واعتمادها كقانون. ومن شبه المؤكد أن أي إجراء من شأنه تقييد تلك الصلاحيات الرئاسية سيواجه "فيتو" من البيت الأبيض.