حذّرت إيران من أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد على أراضيها سيقابل برد عسكري واسع، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في عدد من دول المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
رسالة من عراقجي
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سترد "بحزم" على أي عمل عسكري ضدها، وذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها، السبت، مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بعد ساعات من إعلان الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيّرة معادية قال إنها أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت حيوية.
وأوضح عراقجي، عبر حسابه على تطبيق "تليغرام"، أنه بحث مع المسؤولين تداعيات ما وصفه بـ"الأعمال الأميركية المزعزعة للاستقرار"، إلى جانب احتمالات تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وفي اتصال آخر مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، شدد عراقجي على أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي، أو مشاركة أي دولة في المنطقة في مثل هذه العمليات، سيُواجه بـ"رد متناسب".
ونقلت وكالة "نور نيوز"، المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، أن أي استهداف أميركي للبنية التحتية للطاقة في إيران سيدفع طهران إلى قصف حقول النفط في السعودية والإمارات، إضافة إلى حقول الغاز في قطر وإسرائيل.
وأضافت الوكالة أن "كل شيء سيحترق حتى يتحول إلى رماد".
اتصال مع ترامب
وفي المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أعرب خلاله عن قلقه، وطلب توضيحات بشأن الخطط الأميركية المتعلقة بإيران.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، قال ترامب إنه لا يزال يعتقد بإمكانية توصل المفاوضين الأميركيين، ومن بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى اتفاق مع إيران.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تراجع ثقته بطهران، قائلاً: "إنهم ينقضون وعودهم في كثير من الأحيان"، قبل أن يضيف: "سأضربهم".



