شنت مصادر أمنية هجوما حادا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيرة إلى أنه لم يستطع تحويل النجاحات العسكرية التي قام بها الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية إلى مكاسب سياسية.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر أمنية قولها، إنّ هناك حالة إحباط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلي، بعد أن قدموا كل ما يلزم منذ 7 أكتوبر 2023، على كل الجبهات بداية من غزة وصولا إلى إيرن.
وأشارت المصادر إلى أنه كان من المفترض أن تُترجم هذه الإنجازات العسكرية إلى تحركات على أرض الواقع على المستوى السياسي.
لكن وفق الصحيفة، فإنّ "المستوى السياسي الإسرائيلي مُعطّل، بل مشلول. على الأقل هذا ما يعتقده عدد لا بأس به من عناصر المؤسسة الأمنية".
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الأمنيين قولهم، إنّ ما جرى مع "حزب الله" في لبنان خير مثال على نجاحات الجيش الإسرائيلي، مشيرين إلى أنّ "حزب الله" مني بهزمة "نكراء"، وتضررت قيادته العليا بشدة وهو يعاني من اختناق اقتصادي.
المفاوضات بين إسرائيل ولبنان
في الوقت نفسه، دخلت الحكومة اللبنانية في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق. وأشارت المصادر الأمنية إلى أنه "لا توجد خلافات كثيرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، وكان من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع الماضي".
في المقابل، حمّل المسؤولون الأمنيون الحكومة مسؤولية عدم التوصل لاتفاق، وقالوا إنها "لا تستغل هذه الخطوة. فبدلا من أن يرأس الوفد الإسرائيلي للمفاوضات، رئيس الوزراء أو وزير بالحكومة... أرسلت الحكومة الإسرائيلية سفيرها لدى الولايات المتحدة وضابطًا برتبة عميد لإجراء المفاوضات".
وأشار المسؤولون إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية تفتقر إلى الحماس والجدية للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية.
خطأ إستراتيجي
وأعربت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن تحفظها بشأن الاعتماد الكلي على إستراتيجية واحدة المتمثلة في الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، يأمل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية أن تنجح إسرائيل في التأثير على الولايات المتحدة لمنع انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، كما تطالب إيران، خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق يوم الجمعة. إلى أيّ مدى سينجح المستوى السياسي في تحقيق ذلك.
بحسب مصدر أمني، فإنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحيد، ويكاد يخلو من المستشارين. فيما أشارت مصادر أمنية إلى ضرورة تغيير المسار السياسي.
وتطالب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالتواصل إلى اتفاق سلام مع لبنان على أن يتولى قيادة المفاوضات نتانياهو أو أحد الوزراء.