hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

فيديو - سجن صحراء تنزروفت.. هذا ما ينتظر أباطرة المخدرات في الجزائر

آخر تحديث:

المشهد

تحويل ثكنة عسكرية في صحراء تنزروفت في الجزائر إلى سجن (إكس)
تحويل ثكنة عسكرية في صحراء تنزروفت في الجزائر إلى سجن (إكس)
verticalLine
fontSize
عقب اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة عبد المجيد تبون، أعلنت الرئاسة الجزائرية عن جملة من الإجراءات الجديدة من أجل الضرب على يد عصابات تجارة المخدرات وعمليات إشعال الحرائق المتعمدة، من بينها تحويل ثكنة عسكرية في تنزروفت جنوب الجزائر إلى سجن.

سجن تنزروفت في الجزائر

يأتي القرار على خلفية موجة حرائق واسعة شهدتها ولايات في شرق ووسط البلاد، في خطوة تعكس تشدد السلطات في مواجهة المتورطين.

وفي هذا السياق، قال مراسل "المشهد" في الجزائر، محمد جرادي، إن السلطات تتجه إلى تفعيل عقوبة الإعدام بحق المتورطين في إشعال الحرائق عمداً، موضحاً أن الرئيس عبد المجيد تبون وجه وزارة العدل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر، بما يسمح بإقرار العقوبة مع تنفيذها بحق مرتكبي هذه الجرائم.

وتأتي الخطوة بعد موجة حرائق واسعة شهدتها عدة مناطق جزائرية، وأسفرت، وفق الأرقام الرسمية، عن سقوط عدد كبير من القتلى، فيما باشرت أجهزة الدرك والأمن الوطني تحقيقات أمنية وعلمية لتحديد أسباب الحرائق والوقوف على ما إذا كانت بعض الحالات ناجمة عن فعل متعمد.

عقوبة الإعدام تعود إلى الواجهة

وأوضح مراسل "المشهد" أن إعادة تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام تحمل أهمية خاصة في الجزائر، إذ لم تنفذ البلاد أحكاماً بالإعدام منذ عام 1993، رغم استمرار العقوبة في القانون.

وبحسب المعطيات التي أوردها المراسل، فإن النقاش الداخلي حول العقوبة لا يقتصر على الحرائق، إذ يرى بعض المطالبين بتشديد العقوبات ضرورة حصر الإعدام في الجرائم الأشد خطورة، بينما يطالب آخرون بتوسيعه ليشمل جرائم أخرى، مثل الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

إلا أن التوجه الحكومي المطروح حالياً يرتبط تحديداً بجرائم الإحراق العمد، على أن تستكمل عملية تعديل القانون عبر المسار التشريعي قبل دخول أي عقوبة جديدة حيز التنفيذ. وقد وجه تبون وزارة العدل بالفعل إلى إعداد التعديل قبل 15 سبتمبر.

وفي انتظار نتائج التحقيقات، تؤكد السلطات أن التحريات بشأن الحرائق تتولاها أجهزة الدرك والأمن الوطني، على أن تعلن نتائجها في اجتماع مشترك.

من ملاحقة المهربين إلى استهداف الشبكات

وفي الملف الثاني الذي تصدر اجتماع المجلس الأعلى للأمن، قررت الجزائر إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في خطوة تهدف إلى الانتقال من آليات المكافحة التقليدية إلى جهاز أكثر تخصصاً في مواجهة شبكات التهريب والترويج.

وقال مراسل "المشهد" إن القرار يأتي في ظل تصاعد عمليات ضبط المخدرات والحبوب المهلوسة، مشيراً إلى أن حجم المضبوطات بات يعكس طبيعة التحدي الذي تواجهه السلطات الجزائرية.

وكانت الشرطة الجزائرية قد أعلنت في أغسطس إحباط نشاط شبكة إجرامية منظمة وحجز أكثر من 10.5 ملايين قرص مخدر، إضافة إلى 33 كيلوغراماً من الكوكايين، مع توقيف 27 شخصاً، وفق ما أوردته تقارير عن العملية.

وترى السلطات أن إنشاء هيئة أمنية متخصصة من شأنه تعزيز التنسيق في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، خصوصاً الشبكات المنظمة والعابرة للحدود.

ثكنة عسكرية تتحول إلى سجن في تنزروفت في الجزائر

لكن القرار الأكثر لفتاً للانتباه كان إعلان تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في صحراء تنزروفت، أقصى جنوب البلاد، إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها.

وأوضح مراسل "المشهد" أن الموقع يقع في منطقة صحراوية شديدة القسوة، بين ولايتي أدرار وبرج باجي مختار، بالقرب من الحدود مع مالي والنيجر، وهي منطقة تتميز بالمسافات الشاسعة والظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات شديدة خلال فصل الصيف.

وتقول السلطات إن اختيار موقع السجن يأتي في إطار تشديد الإجراءات ضد كبار المتورطين في تجارة المخدرات، فيما وصف خبراء أمنيون الخطوة بأنها انتقال من ملاحقة الأفراد والشحنات إلى استهداف البنية الأساسية لشبكات الجريمة المنظمة.

وبحسب مراسل "المشهد"، فإن طبيعة المنطقة نفسها تجعل الوصول إليها والتنقل داخلها مهمة شديدة الصعوبة، ما يضيف بعداً أمنياً إلى قرار وضع كبار تجار المخدرات في منشأة معزولة وعالية التأمين.

تشديد مزدوج

وتجمع القرارات الجزائرية الجديدة بين مسارين متوازيين: تشديد العقوبة على الجرائم التي تعتبرها السلطات بالغة الخطورة، وتطوير الأدوات الأمنية لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة.

ففي ملف الحرائق، تتجه السلطات إلى تعديل قانون العقوبات لإقرار تنفيذ الإعدام بحق المتورطين في الإحراق العمد، بينما في ملف المخدرات تعمل على إنشاء جهاز أمني متخصص، إلى جانب تخصيص سجن عالي التأمين في عمق الصحراء لبارونات المخدرات ومروجيها.

وتؤكد قرارات المجلس الأعلى للأمن أن الملفين باتا يحظيان بأولوية أمنية على أعلى مستوى في الجزائر، في وقت تستعد فيه السلطات لإعلان نتائج التحقيقات بشأن الحرائق واستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بعقوبة الإعدام. 

news_suggested_videos_ نشرة اليوم - 03-09-2026
play