أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الأربعاء، وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني "في جميع الظروف"، في أول تصريح فور وصوله إلى بيروت التي يزورها بعيد تكليف الحكومة الجيش، وضع خطة لنزع سلاح "حزب الله" قبل نهاية العام.
وقال لاريجاني للصحافيين من مطار بيروت، حيث استقبله وفد من "حزب الله" وحليفته "حركة أمل"، "إذا عانى الشعب اللبناني يومًا ما، فسنشعر نحن أيضًا في إيران بهذا الألم، وسنقف إلى جانب الشعب اللبناني العزيز في جميع الظروف".
وأضاف، "سنسعى دائما إلى تحقيق المصالح الوطنية للشعب اللبناني".
وتجمّع العشرات من مناصري "حزب الله" على طريق المطار لدى مرور موكب لاريجاني، الذي ترجل لوقت قصير من سيارته لالقاء التحية عليهم، على وقع الهتافات المؤيدة.
وتأتي زيارة لاريجاني بعد سلسلة تصريحات ايرانية انتقدت قرار الحكومة تجريد "حزب الله" من سلاحه، ندّد بها مسؤولون لبنانيون.
ويلتقي المسؤول الإيراني كلًا من رئيس الجمهورية جوزيف عون والبرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام، على أن يستقبل في مقر السفارة الإيرانية شخصيات لبنانية وفلسطينية.
نزع سلاح "حزب الله"
وكلّفت الحكومة اللبنانية الجيش الأسبوع الماضي وضع خطة تطبيقية لنزع سلاح "حزب الله" قبل نهاية العام الحالي، في خطوة أتت على وقع ضغوط أميركية ومخاوف من أن تنفّذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة جديدة، بعد أشهر من نزاع مدمّر بينها وبين الحزب، تلقى خلاله الأخير ضربات قاسية على صعيد البنية العسكرية والقيادية.
ورفض الحزب القرار، مؤكدًا أنه سيتعامل معه "كأنه غير موجود"، واتهم الحكومة بارتكاب "خطيئة كبرى".
وسارعت طهران على لسان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى التأكيد أنها "تعارض بالتأكيد نزع سلاح حزب الله، لأنها ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك".
واستدعت تصريحات ولايتي ردًا من وزارة الخارجية اللبنانية التي اعتبرتها "تدخلًا سافرًا وغير مقبول في الشؤون الداخلية".