أحرق محتجون سفارة السويد في بغداد الخميس، فيما نظم آخرون تظاهرة في وسط العاصمة العراقية تزامنا مع تجمّع في ستوكهولم شهد دوس لاجئ عراقي نسخة من المصحف، في خطوة أثارت أيضا توترا دبلوماسيا بين البلدين، وأدت إلى طرد السفيرة السويدية في العراق.
في التفاصيل، قام اللاجئ العراقي في السويد سلوان موميكا بدوس المصحف أمام مقر السفارة العراقية في ستوكهولم، لكنه غادر المكان من دون أن يحرق صفحات منه كما سبق أن فعل قبل أقلّ من شهر، فيما احتشد أمامه جمع من الناس للاحتجاج على فعلته.
بعد ذلك، تظاهر نحو 200 عراقي في ساحة التحرير وسط بغداد، رافعين نسخا من المصحف والعلم العراقي.
قانون التجديف في السويد
لا يوجد قانون في السويد يمنع تحديدا حرق أو تدنيس القرآن أو أيّ كتاب مقدس، لكن في الحادثة الأخيرة التي ارتكبها موميكا، قال إنه حصل على ترخيص من الحكومة السويدية بحرق القرآن.
بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد قوانين خاصة بالتجديف (قانون يحظر ازدراء الأديان والتعدي عليها)، على العكس من ذلك، كان التجديف يُعتبر جريمة خطيرة في السويد، ويعاقب مرتكبها بالإعدام، حيث تم إلغاء آخر قانون يمنع التعدي على الأديان عام 1970.
حول الأحداث الأخيرة، قالت السويد حرية التعبير مكفولة بالدستور، وعلى الشرطة تقديم أسباب معينة لرفض تنظيم تظاهرات أو تجمعات عامة، مثل وجود خطر على سلامة الجمهور.
لكن يبدو أنّ ستوكهولهم تناقض نفسها حول هذا، في وقت منعت فيه الشرطة السويدية في فبراير من العام الماضي، طلبين لتنظيم تجمعات لحرق نسخ من المصحف، وذلك بعد أن وصلت الشرطة إلى خلاصة مفادها بأنّ أحداثا مثل هذه ستزيد من خطورة وقوع أعمال إرهابية ضد السويد.
هذا وسجلت عودة الهدوء للشوارع المؤدية والمحيطة بمبنى سفارة السويد في بغداد، بعد موجة اقتحام للمبنى فجر الخميس، احتجاجا على سماح ستوكهولم لتظاهرة أمام السفارة العراقية اليوم، يجري خلالها إحراق نسخة من المصحف الشريف، وفي حين وصف وزير الخارجية السويدية توبياس بيلستروم اقتحام سفارة بلاده في بغداد بأنه مرفوض تماما، هدد العراق بقطع العلاقات مع السويد إذا تكررت حادثة إحراق المصحف.