تتزايد في طهران المخاوف من تجدد الهجوم الإسرائيلي الأميركي عقب انتهاء الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تقديرات بأن تشكل الفترة التالية للاستحقاقين نافذة ملائمة لشن عملية عسكرية تستهدف البنية التحتية الإيرانية وتعميق الشلل الاقتصادي، تمهيدا لمحاولة إسقاط النظام، وفق موقع "ماكو" الإسرائيلي.
تحذيرات أميركية
وفي هذا السياق، ينظر إيرانيون إلى غادي آيزنكوت باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافة بنيامين نتانياهو، ويرجحون أن يواصل النهج المتشدد تجاه طهران، وأن يؤيد خيار العمل العسكري ضدها.
وبالتوازي مع تصاعد التهديدات، أجرى "الحرس الثوري" الإيراني، أمس، تجربة صاروخية في منطقة مشهد. ومع ذلك، لا تظهر مؤشرات على استعداد طهران لتغيير إستراتيجيتها، إذ لا تزال تتمسك بالمعادلة التي طرحتها خلال الأشهر الماضية، والقائمة على ربط وضع مضيق هرمز برفع الحصار المفروض عليها.
كذلك، لم يطرأ تغيير على الموقف الإيراني من الملف النووي، إذ تواصل طهران رفض تقديم تنازلات، وتربط مجرد الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي بانتهاء الحرب ورفع الحصار.
وفي الوقت نفسه، أشارت التقارير إلى تعزيز منظومة الدفاع الأميركية في المنطقة، من خلال نشر أنظمة "باتريوت"، إلى جانب نقل قوات من قواعد قد تكون عرضة للاستهداف.
محادثات مع ترامب
وكانت شبكة N12 العبرية قد كشفت، في 13 أكتوبر، أن نتانياهو أجرى محادثات مع ترامب بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم خرجوا بانطباع مفاده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في استئناف الضربات قبل الانتخابات الإسرائيلية.وبحسب المصادر، تناولت المحادثات احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت نووية، في ظل مخاوف من استئناف النشاط في البرنامج النووي الإيراني.
وفي 8 أكتوبر، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مؤكدا استمرار الحصار.
في المقابل، واصل مسؤولون إيرانيون التلويح بالسيطرة على مضيق هرمز باعتبارها ورقة ضغط في مواجهة واشنطن. وكان محمد رضا نقدي، مستشار قائد "الحرس الثوري"، قد أكد آنذاك أن الوضع في المضيق سيظل على حاله إلى حين تلبية مطالب إيران.



