صعّد الجيش الإسرائيلي من عملياته العسكرية في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موافقة "حماس" على نزع سلاحها ضمن المرحلة الـ3 من اتفاق غزة، والذي تم بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال الساعات الماضية، قتلت إسرائيل نحو 8 أشخاص على الأقل في ضربات مكثفة على القطاع، بينما يشكك مسؤولون إسرائيليون في خطوة نزع سلاح "حماس".
وسلطت الصحف الإسرائيلية الضوء على ردود فعل الجانب الإسرائيلي على إعلان "حماس" موافقتها على نزع السلاح مقابل انسحاب إسرائيل من القطاع.
مناورات إسرائيلية
ونقل موقع "والا" العبري عن مسؤول أمني قوله إن "الأفكار والضجة الإعلامية حول موافقة حماس على التخلي عن حكمها في قطاع غزة مجرد أحلام طوباوية".
وخلص المصدر الأمني إلى أن "حماس" تختبئ وراء هذا الإعلان، وأنها في الواقع حصلت على عام آخر من "المرونة" لإعادة تنظيم صفوفها وإعادة بناء قدراتها.
تأتي هذه الخطوة في محاولة للتنصل من الاتفاق وعدم الانسحاب من القطاع، وفق مراقبين.
في الوقت نفسه، يواصل قائد القيادة الجنوبية، الترويج للسياسة الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تهدف إلى مسح المنطقة الخاضعة للسيطرة العملياتية الإسرائيلية في القطاع. ولا تقتصر المهمة على تأمين وتوسيع السيطرة على طول الخط الأصفر فحسب، بل تشمل أيضًا تحديد تدمير المباني والأنفاق التابعة لـ"حماس"، على حد وصف الموقع الإسرائيلي.
بحسب مصدر في القيادة الجنوبية، "تعمل حماس وفق جدول زمني منتظم. تُرسّخ سيطرتها على قطاع غزة بمعزل عن أي تصريحات إعلامية. تُجهّز نفسها لجميع السيناريوهات، وتُحضّر لحملة ضد إسرائيل خلال بضع سنوات".
في السياق، أوضح مسؤول في مجلس السلام، في حديث مع القناة الـ12 العبرية، أن إسرائيل لن تلتزم بالانسحاب ووقف العمليات العسكرية إلا بعد اتخاذ "حماس" سلسلة من الخطوات الهامة.
كما أوضح المصدر أن أسلحة "حماس" ستُخزن داخل القطاع وستخضع لمراقبة القوة الدولية ولجنة الخبراء.
وأشار المصدر إلى أنه من أجل المضي قدمًا في العملية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، "سيتعين على حماس اتخاذ سلسلة من الخطوات الهامة للغاية، والتي ستؤدي في الواقع إلى تغيير غزة تمامًا عما هي عليه اليوم. وهناك أيضًا التزامات من جانب إسرائيل، لكنها جميعًا مبنية على قيام حماس أولًا، وفي المرحلة الأولى، بتنفيذ سلسلة طويلة من الخطوات".
بحسب المصدر، لن تُجبر إسرائيل على وقف أنشطتها العسكرية إلا بعد تشكيل لجنة المراقبة الدولية والتأكد من توقف "حماس" فعلياً عن أنشطتها العسكرية، بما في ذلك تجنيد المقاتلين وتسليح نفسها.
وأضاف المصدر: "سيتم إجراء التقييم قريباً".
في الشهر الماضي، أشارت القناة الإسرائيلية إلى برنامج تجريبي يروج له مجلس السلام في غزة، والذي بموجبه سيتمكن سكان غزة من الانتقال إلى مناطق في قطاع غزة خارج سيطرة "حماس".
ووفقًا للخطة، سينتقل عشرات الآلاف من سكان غزة إلى هذه المناطق، حيث ستتحسن الأوضاع الإنسانية، بحلول فصل الشتاء المقبل.
وأوضح مصدر في مجلس السلام، أن الاستعدادات للبرنامج التجريبي مستمرة بالتوازي مع الإجراءات التي نوقشت في خارطة الطريق. وقال المصدر: "لدينا فرصة لتسريع الأمور الآن، والخطة مستمرة في التقدم".



