في تطور لافت ومباغت، قام المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جيمس كومي، بتسليم نفسه للسلطات الأميركية ضمن سلسلة إجراءات مثيرة، وتبعث بجدالات عديدة مرتبطة بملاحقات قضائية لمعارضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
قضية جيمس كومي وترامب
وجاء تسليم الرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرًا لنفسه في أعقاب اتهامات طالته من وزارة العدل حول ما سبق أن نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما اُعتبر المنشور به حمولة عنف تتعلق بتهديد حياة الرئيس ترامب.
وبحسب ملف القضية، فإن هيئة المحلفين في ولاية نورث كارولينا اتهمت جيمس كومي بالتورط في تهديد ترامب على خلفية ما نشره عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، بينما تضمن أرقامًا فُسرت على أنها ترميز أو إشارات تحمل تهديدات موجهة للرئيس الأميركي الأمر الذي نفاه كومي لاحقاً.
وكان جيمس كومي قد حذف المنشور سريعًا. غير أن لائحة الاتهام عدّت الأمر يحتوي على تعبيرات خطيرة ونوايا محتملة لإلحاق الأذى بالرئيس ترامب وترقى إلى تهديد حياة الأخير، الأمر الذي يترتب عليه عقوبة لـ10 سنوات في كل تهمة موجهة للرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبحسب مسؤولين في وزارة العدل الأميركية، فإن القضية تستند لجملة قوانين مرتبطة بتهديد سلامة وحياة الرئيس الأميركي.
حياة الرئيس الأميركي
وعقّب جيمس كومي على الاتهامات التي طالته بتهديد حياة ترامب بأنه "بريء" ولا يشعر بثمة خوف، بل ولديه الاستعداد الكامل لخوض المسار القانوني والقضائي للنهاية. كما وصف مشرعون ديمقراطيون الاتهامات بأنها تعكس دوافع سياسية "انتقامية" لمنتقدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي شددوا على أن قضية جيمس كومي المتعلقة بتهديد حياة ترامب تعكس ضرورة التعاطي بجدية مع أي تهديد محتمل، وأن حماية الرئيس هي أولوية قصوى ملحة.
وتتزامن القضية مع وضع سياسي مشحون بالتوتر والاستقطاب في ظل تنامي الإجراءات القانونية لمنتقدي ترامب وتصاعد الجدل بخصوص استقلالية وزارة العدل وكذلك تسييس القضايا المرتبطة بخصوم ترامب.