وشهدت 8 دول أوروبية على الأقل تحركات خلال الأيام الأخيرة، اختلفت مطالبها باختلاف الأوضاع المحلية، بحسب التقرير.
احتجاجات وأعمال نهب
ففي إسبانيا والبرتغال، نصب شباب خياما في العاصمتين احتجاجا على ارتفاع الإيجارات، بينما خرج طلاب في فرنسا وإيطاليا للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة، وتخللت بعض الاحتجاجات أعمال نهب.
وفي اليونان، طالب متظاهرون بزيادة تمويل الجامعات، فيما انضم طلاب ألبان إلى احتجاجات أوسع ضد الفساد، متهمين الحكومة بتقويض فرص الأجيال الجديدة.
وقال ساشا كوسي، البالغ 27 عاما، خلال اعتصام في مدريد، إن ما يجري يعكس الإحباط من تدني الأجور وارتفاع الإيجارات والقلق بشأن فرص العمل وتداعيات التغير المناخي، فضلا عن الخشية من فقدان مزايا الرعاية الاجتماعية التي تمتعت بها الأجيال السابقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الدول الأوروبية ضغوطا متزايدة بسبب شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف التقاعد والخدمات العامة، بينما تزيد نفقات الدفاع، والتضخم، وأسعار الوقود، من صعوبة تمويل البرامج الاجتماعية.
الخوف من المستقبل
كما يثير التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، والمخاوف الأمنية المرتبطة بروسيا، تساؤلات بشأن مستقبل القارة، بحسب التقرير.
وبدأت الاحتجاجات تتجاوز الحدود الوطنية، مع تأثر طلاب في بلجيكا بالتحركات الفرنسية، وتبني متظاهرين في إيطاليا وألمانيا شعارات ظهرت في فرنسا.
وأتاحت أعمال الشغب أيضا لتيارات اليمين المتطرف، فرصة لتشديد خطابها بشأن الأمن والهجرة، إذ دعا ماتيو سالفيني إلى إرسال 500 جندي إلى ميلانو، فيما تعهدت مارين لوبان وجوردان بارديلا باستعادة النظام في فرنسا.
وفي البرتغال، قالت مورانا مونتيرو وهي عالمة نفس تبلغ 29 عاما، إن العمل لم يعد يضمن القدرة على تحمل تكاليف السكن والفواتير وتأسيس أسرة.
أما في ألبانيا، فيطالب الطلاب حسب التقرير، بزيادة تمويل التعليم والمستشفيات العامة وتعزيز الشفافية، ضمن حركة أوسع مناهضة للحكومة.
وقالت الطالبة الفرنسية سالومي رينو البالغة 15 عاما لـ"نيويورك تايمز"، إن حلمها يتمثل في الحصول على وظيفة تحبها، من دون الاضطرار إلى القلق كل شهر، بشأن قدرتها على تحمل النفقات.



