اعترفت فرنسا اعترافًا كاملًا بسيادة المغرب على الصحراء باعتبارها الخيار الأكثر جدية ومصداقية لحل النزاع الصحراوي الحالي القائم منذ عقود طويلة.
وقد تم التعبير عن هذا التصميم السياسي بوضوح خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية بدعوة من الملك محمد السادس. وفي السياق تغيرت خريطة المغرب في موقع وزارة الخارجية الفرنسية التي نشرت قبل ساعات خريطة رسمية للمغرب تشمل الصحراء، كما أعلنت توجهها نحو تعزيز حضورها القنصلي والثقافي هناك.
خريطة المغرب في موقع الخارجية الفرنسية
ومنذ الأمس باتت خريطة المغرب على موقع الخارجية الفرنسية تضم الصحراء المتنازع عليها.
ويأتي القرار الجديد استجابة لقرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أدى زيارة رسمية للمغرب نهاية الأسبوع الماضي.
وفي يوليو الماضي، اعترفت الدولة الفرنسية بخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب للصحراء باعتبارها الخيار الأكثر جدية ومصداقية لحل القضية الصحراوية المستمرة منذ ما يقرب من خمسة عقود بعد رحيل الأراضي الإسبانية كقوة استعمارية.
وبفضل هذه الخطوة الإستراتيجية الفرنسية، تشهدت العلاقات الفرنسية المغربية تطورا كبيرا على جميع المستويات، حيث يعتبر المغرب هذه القضية ذات أهمية حيوية باعتباره يعتبر الصحراء جزءا من أقاليمه الجنوبية، في وقت يتمسك فيه بالدفاع عن وحدته الترابية والإقليمية.
وكانت تلك الخطوة حافزا، لدعوة الملك محمد السادس إيمانويل ماكرون لزيارة دولة مهمة للغاية، من أجل "مزيد توثيق العلاقات، والاعتراف الكامل بالطابع المغربي للصحراء"، والتوقيع على 22 اتفاقية اقتصادية وتجارية في مختلف المجالات الإستراتيجية مثل الصحراء الكبرى والسكك الحديدية السريعة والطاقة والزراعة وإزالة الكربون والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والاستثمارات في الصحراء الغربية وقطاعات أخرى.
وهذه شراكة إستراتيجية كبرى تسمى "الشراكة الاستثنائية المعززة".