hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

لماذا يستنفر الجيش السوري على الحدود مع العراق؟

المشهد

قرار برفع جاهزية الجيش السوري على الحدود مع العراق (رويترز)
قرار برفع جاهزية الجيش السوري على الحدود مع العراق (رويترز)
verticalLine
fontSize
بينما أثار قرار وزارة الدفاع السورية رفع وضع الجيش السوري في حالة استنفار على الحدود مع العراق ولبنان، موجة من التكهنات، خصوصا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة المرتبطة بالحرب الإيرانية، لا تزال أسباب هذه الخطوة غير معلنة رسميا، ما يفتح الباب أمام تكهنات عدة. فما هو سبب وضع الجيش السوري في حالة استنفار.

أسباب وضع الجيش السوري في حالة استنفار

رسميا لم يقع الكشف عن سبب وضع الجيش السوري في حالة تأهب، لكنّ المعطيات الميدانية وفق تقارير محلية تشير إلى أنّ هذه الخطوة لا ترتبط بسبب واحد، بل تأتي نتيجة مجموعة من العوامل الأمنية والعسكرية المتداخلة.

وفي هذا السياق أفادت مصادر عسكرية سورية، بأنّ وزارة الدفاع أصدرت أوامر عاجلة باستدعاء العناصر إلى وحداتهم، مع إرسال تعزيزات إلى الحدود العراقية، وإعادة انتشار قوات في محيط مدينة البوكمال، فضلا عن تحريك وحدات أخرى باتجاه الحدود اللبنانية.

ويبرز ملف إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية باعتباره أحد أبرز دوافع هذا الاستنفار. فبحسب مصادر عسكرية و"المرصد السوري لحقوق الإنسان"، تواجه وزارة الدفاع اعتراضات من قادة بعض الفصائل المسلحة، للاندماج في مؤسسات الدولة.

وتزامنا مع لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي في دمشق، عقدت وزارة الدفاع اجتماعا أمنيا مطولا ضم قيادات الجيش وقادة الفرق 62 و74 و76، لبحث الاعتراضات على خطة إعادة الهيكلة واحتواء التوتر الناجم عن رفض بعض القادة تقليص صلاحياتهم، أو إعادة توزيع الوحدات التابعة لهم.

ووفقا للمصادر، دفعت هذه الخلافات القيادة السورية إلى رفع حالة الاستنفار وتحريك قوات إضافية، تحسبا لأيّ تحركات قد تهدد استقرار المؤسسة العسكرية.

يرتبط السبب الثاني وفق عدد من المراقبين، بجهود استكمال دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية. فقد جاء رفع الجاهزية العسكرية بعد وقت قصير من اجتماع الشرع وعبدي، الذي تناول تنفيذ الاتفاق الخاص بدمج القوات الكردية في مؤسسات الدولة، واستكمال ترتيبات بسط سلطة الحكومة على شمال وشرق سوريا.

وتأتي هذه المساعي أيضا في أعقاب لقاء جمع رئيس إقليم كردستان العراق بالرئيس السوري، في إطار تحركات إقليمية ودولية لدفع مسار التسوية السياسية والأمنية.

وترى مصادر مطلعة أنّ دمشق تسعى إلى توحيد المؤسسة العسكرية بالكامل، بحيث يتم دمج "قسد" بالتوازي مع إنهاء الصيغ العسكرية الموازية، وعلى رأسها "الجيش الوطني".

أما العامل الثالث، فيتعلق بمحافظة دير الزور، التي تشهد تطورات لوجستية وأمنية مهمة، بعد إعادة افتتاح مطارها أمام الرحلات التجارية للمرة الأولى منذ 14 عاما. وتعتبر الحكومة السورية هذه الخطوة مدخلا لتعزيز حضورها الإداري والعسكري والاقتصادي في شرق البلاد، ما يستدعي تشديد الإجراءات الأمنية على طول الحدود مع العراق، خصوصا في محيط البوكمال، لضمان أمن خطوط الإمداد وحركة النقل الجوي والبري.

ويتمثل العامل الرابع في التطورات على الجانب العراقي من الحدود، حيث تزامنت التحركات السورية مع تقارير عن إعادة انتشار وتعزيزات نفذتها بعض فصائل "الحشد الشعبي" في المناطق الحدودية، وسط حديث عن توجيهات إيرانية لمتابعة التطورات في شرق سوريا ومراقبة المشهد الأمني هناك.

ويُذكر أنّ قائد قوات الحدود العراقية، الفريق محمد السعيدي، كان قد علّق على هذه التحركات، مؤكدا أنها تتم بالتنسيق الكامل مع بغداد ولا تعكس وجود تهديدات أمنية مباشرة، كما لفت إلى أنّ الأوضاع على الشريط الحدودي مستقرة. 

news_suggested_videos_ المشهد في دقائق - 05-08-2026
play