hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 ضربة جديدة للتنظيم الإرهابي.. انهيار إعلام "الإخوان" بعد انحسار تأثيره

آخر تحديث:
المشهد - مصر
أزمة تضرب أبواق "الإخوان" الإعلامية (إكس)
أزمة تضرب أبواق "الإخوان" الإعلامية (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قنوات "الإخوان" مهددة بالإغلاق بعد وقف التمويل.
  • خبير في شؤون الحركات المتطرفة: إعلام الإخوان فقد تأثيره فانهار وسقط.
  • المنصات الرقمية ستكون أبواق "الإخوان" البديلة بعد انهيار منصاتهم الإعلامية.
  • باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: المواقف الغربية أضعفت تمويل المنصات الإعلامية لـ"الإخوان".

تحديّات متزايدة باتت تواجهها المنصات الإعلامية الناطقة بلسان تنظيم "الإخوان" والتي تُبث من خارج مصر، تحديات وعلى ما يبدو لم تعد تقتصر على تراجع مصداقية ما تقدمه في خطابها، أو حتى فيما يتعلق بضعف قدرتها على التأثير في الرأي العام، بل امتدت إلى أزمات تمويلها وتراجع مواردها المالية، وهو ما ينذر بإغلاقها بشكل تام.

دفعت الأزمة المالية غير المسبوقة التي تخيّم على أبواق التنظيم التي صُنفت داخل مصر بالإرهابية منذ أعوام عدة، للإقدام على إجراءات تقشفية صارمة تمثل بعضها في الاستغناء عن عدد من العاملين بها، والبعض الآخر كان نصيبه خفض رواتبه، وذلك لمواجهة حالة الاضطراب المالي.

وتعتمد هذه المنصات الإعلامية التابعة لـ"الإخوان" منذ تأسيسها والتي تتنوع ما بين قنوات تلفزيونية ومواقع إلكترونية في سياستها التحررية، على توظيف الأحداث وتوجيه الروايات بما يخدم أهداف التنظيم الإرهابية، من خلال اجتزاء الوقائع وترويج الادعاءات وإعادة تدوير الشائعات، وذلك في محاولة لإعادة إنتاجها من جديد داخل المجتمع المصري.

أسباب انهيار إعلام "الإخوان"

وحول الأزمة المالية الحادّة التي تعصف بالأبواق الإعلامية التابعة لـ"الإخوان" في هذه الأثناء، يقول الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، إن إعلام "الإخوان" فقد تأثيره وبالتالي حدث له انهيار وسقوط مدوٍّ، وهذه نتيجة طبيعية وحتمية لإعلام كان يقوم على ترويج الشائعات وتزوير الحقائق.

وأكد أديب في الوقت نفسه أن كافة المنصات الإعلامية ذات التأثير الكبير تظل رسالتها موجودة وحاضرة، مضيفاً أن علامة الانهيار وهو دليل قاطع على عدم التأثير، ومشيراً إلى أن إعلام "الإخوان" لديه معايير أيديولوجية تنظيمية وحزبية، ولم يكن يملك معايير إعلامية مهنية معروفة.

وشدد أديب خلال تصريحات خاصة لمنصة "المشهد" على أن وقف التمويل المقدم لهذه الأبواق الإعلامية، يعد دليلاً قاطعاً على أن ما كان يُبث على شاشتها لم يكن له أي تأثير يذكر، خصوصاً في ظل وجود منصات إعلامية باتت هي الأكثر حضوراً وتأثيراً داخل المجتمع.

وضرب مثالاً بقناة ومنصة "المشهد" وفضائيات عربية تتمتع بانتشار واسع داخل المنطقة، وتواجه ما تدعو إليه منصات "الإخوان" من تحريض للعنف، ونشر الشائعات التي تدعو للفوضى في عدد من الدول العربية.

وكشف أديب أن تمويل المنصات الإعلامية الناطقة باسم تنظيم "الإخوان"، يعتمد على مصدرين رئيسيين، الأول يتعلق بأموال أعضاء الجماعة والثاني يعتمد على دول وأجهزة استخبارات أجنبية لديها مشكلة مع ما يمكن أن نسميه "مفهوم الدولة الوطنية"، ومن ثم تُمول هذا الإعلام من أجل إسقاط هذا المفهوم، أو إما أن هذه الدول تدّعمُ هذا التنظيم لأنها ترى فيه بديلًا أو رديفًا للدولة الوطنية.

وأضاف أن سقوط وانهيار منصات الإعلام التابعة لـ"الإخوان" لم يكن مفاجأة، بل كان متوقعاً منذ انطلاقها في يومها الأول، لأنها لم تكن منصات إعلامية، ولكنها كانت تدعو إلى أفكار مؤدلجة وشاذّة وغير سويّة.

انتهاء "الإخوان" بات قريباً

ويعتقد أديب أن "الإخوان" فقدوا تأثيرهم منذ أعوام ولم يعد لهم تأثير حقيقي، مبيناً أن عمر هذا التنظيم الآن 98 عاماً، متوقعاً انتهاءه بعد بلوغه الـ100 عام، أي بعد عاميين فقط، ومعللاً وجهة نظره تلك بسقوط هياكل التنظيم "البنيوية والإعلامية والسياسية والاجتماعية".

وبيّن أن السقوط السياسي والاجتماعي حدث عقب ثورة 30 يونيو في عام 2013 التي أطاحت بحكم" الإخوان" داخل مصر، والآن تسقط هياكله الإعلامية، وبالتالي كل هذا يُنبأ باختفاء وانتهاء التنظيم قريباً.

وتوقع الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي أن يكون البديل الذي ستبحث عنه جماعة "الإخوان" لنشر أفكارها الهدامة تجاه مصر والدول العربية بعد إغلاق منصاتها الإعلامية بسبب نقص التمويل، هو اللجوء إلى المنصات الرقمية والمتمثلة في مواقع التنظيم الإرهابي، ومواقع أعضائه على السوشيال ميديا.

وحذر من أن هذه المنصات الرقمية ستكون أكثر عنفاً في التعامل، لأن أصحاب هذه المنصات سيرغبون في الوصول إلى أعداد أكبر من تلك التي كانوا يستهدفونها عبر شاشاتهم المتلفزة، ومن ثم سيكونون أكثر تطرفاً فيما يقدمونه من محتوى.

أما الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد بان فيرى عبر تصريحات خاصة لمنصة "المشهد"، أنه وعلى الرغم من ضعف خطاب القنوات التلفزيونية للإخوان على المستوى المهني والأخلاقي، إلا أنها كانت تمثل تهديدًا للأمن والسلم الاجتماعي في المجتمعات العربية، لأنها كانت تستهدف البسطاء وليس العقلاء وأصحاب الفكر، وهذه الفئة هم من يعول عليهم التنظيم الإرهابي في إشاعة حالات اليأس والإحباط، بالإضافة إلى التمهيد لفكرة الثورة على السلطة.

وأضاف بان أن تنظيم "الإخوان" كان يستثمر هذه المنصات في صناعة الفوضى، عبر ترويج الإشاعات ونشرها عبر قطاعات واسعة من المواطنين البسطاء، الذين قد يُصدقون خطاب هذه الجماعة، مشيرًا إلى أن تاريخ الجماعة حافل بتزوير الوقائع لخدمة أهدافها السياسية والتنظيمية.

فشل في تحقيق الأهداف

وأكد بان أن هناك أزمة طاحنة تعصف بقنوات "الإخوان" في هذه الفترة، وتجلى ذلك في إقدام عدد من هذه القنوات على الاستغناء عن أعداد كبيرة من العاملين بها، مشيراً إلى أن هذه الأزمة تعود بالأساس إلى التراجع الحاد في تمويلها ووقف ضخ الأموال إليها، خصوصاً بعد تقديرات الجهات الممولة بأن هذه القنوات تُنفق عليها الأموال الباهظة، لكنها لم تحقق الهدف منها، وبالتالي أصبح الاستثمار فيها لا يجدي نفعاً.

لكنه أوضح في الوقت ذاته أن بعض العناصر الإعلامية لتلك القنوات قد تستمر في ممارسة دورها المشبوه عبر مساحات أضعف من مساحة الفضاء، وذلك من خلال نقل نشاط هذه القنوات إلى مواقع التواصل الاجتماعي، أو قنوات اليوتيوب وغيرها من المنصات الإلكترونية.

ويتزامن تراجع ونقص التمويل الخاص بالمنصات الإعلامية لـ"الإخوان" مع تضييق خناق غير مسبوق على وجود عناصر الإخوان في أوروبا والولايات المتحدة، باعتبارهما أبرز المراكز الرئيسية لوجود الجماعة خارج المنطقة العربية.

ومن هنا، يقول الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن مواقف هذه الدول تعدّ أحد الأسباب الخاصة بأزمة نقص التمويل الذي تعاني منه القنوات التلفزيونية لجماعة "الإخوان"، حيث إن الفائض المالي المتاح لتمويل مثل هذه القنوات وعملية مرور التمويل من عاصمة إلى أخرى، ستخضع لقيود أميركية لأنها تسيطر على تبادل الأموال حول العالم، وبالتالي لن تصبح شبكة "الإخوان" المالية مؤمنة، أو تتمتع بالمرونة التي كانت تتمتع بها في السابق.

وأضاف بان أن الإجراءات التي صاحبت القرار الأميركي بإدراج الجماعة كتنظيم "إرهابي"، أدّت إلى تضييق الخناق على الشبكات الاستثمارية والشركات التي كانت تمول النشاط الإعلامي لهذه القنوات.

news_suggested_videos_ من تفخيخ الاقتصاد لاغتيال الشرع.. كيف تصطاد الاستخبارات السورية "أشباح داعش" ؟
play