hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "ثأر شخصي مع الشرع".. "داعش" يخطط لضرب سوريا من حلب

تقارير تحذر من عودة تنظيم "داعش" في سوريا (رويترز)
تقارير تحذر من عودة تنظيم "داعش" في سوريا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "داعش" تعين قائدا جديدا في حلب.
  • محللون: التنظيم يعتقد أن الظروف في سوريا اليوم قد تساعده في عودة نشاطه

يحاول تنظيم "داعش" إعادة التمركز في سوريا انطلاقاً من محافظة حلب، مستغلاً هشاشة سيطرة الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع. التنظيم عيّن والياً جديداً وبدأ حملة استقطاب لمقاتلين، وسط تحذيرات من تهديده لمشروع الدولة الحديثة. بينما تؤكد السلطات الأمنية شنها لعمليات مداهمة، يحذر محللون من أن تنظيم "داعش" يسعى لضرب المدن الكبرى من الداخل.

ويؤكد مراقبون أن تنظيم "داعش" الذي انحصر نفوذه بشدة بعد عملية التحالف الدولي طيلة الأعوام الماضية، بدأ بالتقاط أنفاسه والإعلان عن العودة إلى الواجهة من بوابة "حلب" بعد تعيينه قياديا يدعى أبو دجانة الجبوري واليا عليها.

إعلان التنظيم، ولو أنه اقتصر حتى اللحظة على شعارات مكتوبة لم تجد حتى اللحظة تطبيقا على الأرض، إلا أنه قد يشوه مساعي الدولة الجديدة التي بدأت باستقطاب شتى أنواع الاستثمارات العالمية.

وكان تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" كشف عن استقطاب التنظيم لمقاتلين جدد وزيادة نشاطه، مع التركيز على حلب باعتبارها نقطة انطلاق لهذه العمليات، إضافة إلى سعيه بكسب تأييد متطرفين.

خطة "داعش"

كما يرى محللون أن خطوة "داعش" هي من حلب، تهدف أولا إلى استباق عملية استهدافه في المناطق المفتوحة التي يتمركز فيها في مناطق مثل البادية السورية وتدمر، ثم ضرب المنظومة الأمنية في داخل المدن الكبرى.

يرى البعض أن هذه التقارير والتحليلات مبالغا فيها، نظرا إلى أن "داعش" والعديد من التنظيمات المتطرفة تعرضت لضربات كبيرة من التحالف الدولي والأجهزة الأمنية السورية الجديدة.

من جانبه، قال العميد أحمد رحال الخبير العسكري والإستراتيجي في حديثه مع الإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" على قناة "المشهد" إن الإعلان شكل نقلة نوعية في خطط التنظيم الإرهابي.

وأوضح رحال أنه منذ معركة بالباغوس 2019، كانت هناك عملية إعادة تموضع وانتشار يعمل عليها تنظيم "داعش"، فقد ألغى الحكم المكاني وألغى الولايات وألغى القيادة المركزية واعتمد على قيادة الأطراف، كما أصبح يعتمد على تكتيك اهجم واقتل وانسحب بسرعة أو ما يعرف باسم "الذئاب المنفردة".

وأشار إلى أن التنظيم يعتقد أن الظروف في سوريا اليوم قد تساعده في عودة نشاطه، لهذا أعلن عن عودته إلى حلب محاولا استغلال الانفلات الأمني، مضيفا أن التنظيم لديه تمويل كبير قادر على استقطاب الشباب خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في سوريا. 

ثأر 

وأشار العميد رحال إلى أنه توجد دول تحاول استغلال ذلك. وقال "عندما تقوم إسرائيل بقصف الجولان والمنطقة الساحلية خلال الأسبوع الماضي، وتدمر مقدرات وزارة الدفاع فتمنع أي سلاح ثقيل، إذا إسرائيل تريد أن تكون سوريا دولة فاشلة والتنظيم قادرة على إشغال السلطات الأمنية، وتحويل المدن السورية ساحات حرب".

وأضاف "هجمات داعش على الإدارة الجديدة تنطلق من فكرة أعلنها من حوالي الشهر تقريبا اعتبر القيادة السورية كافرة ومرتدة، واعتبر الرئيس الشرع. كافرا ومرتدا، وطالب عناصره بالانشقاق عنه، ويبدو أن هناك تيارا داخل هيئة التحرير الشام متشددين تناظر هذا الفكر".

وتابع "بالتالي يحاول العودة من بوابة حلب مستغلا إرثها الاسلامي وموقعها الاقتصادي والإستراتيجي في الإدارة السورية الجديدة".

وذكرت تقارير أن أبو دجانة له ثأر شخص مع الشرع.

ولفت رحال إلى أن هذا قد يكون صحيحا، لأن الشرع كانت له توجهات معتدلة في جبهة النصرة، وتخلص من القادة المتطرفين وابتعد عن تنظيم "داعش" وانفصل عنه، وبالتالي قد يكون لأبو دجانة ثأر معه في محاولة إحياء تنظيم "داعش".