hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا لا تستهدف إيران القواعد الأميركية في تركيا؟ محللون يجيبون

أ ف ب

الكلفة الإستراتيجية تحول دون مهاجمة إيران للمصالح الأميركية في تركيا (رويترز)
الكلفة الإستراتيجية تحول دون مهاجمة إيران للمصالح الأميركية في تركيا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أنقرة خارج دائرة الاستهداف الإيراني وفق تحليلات الخبراء.
  • خبراء: الهجمات الإيرانية على تركيا ستكون رهانا باهظ التكلفة.
  • الدور الدبلوماسي التركي يحول دون أي تصعيد عسكري إيراني. 

شمل ردّ طهران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ السبت، استهداف قواعد عسكرية وبلدانا عدة في المنطقة، باستثناء تركيا التي يرى محللون أن أي اعتداء عليها قد يكون "رهانا إستراتيجيا باهظ الكلفة" بالنسبة إلى إيران.

وحذرت إيران مرارا من أن أي هجوم أميركي سيقابله استهداف للقواعد الأميركية في المنطقة، التي تشمل بطبيعة الحال تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحيث تتمركز قوات أميركية في عدة مواقع.

ومنذ اندلاع الحرب صباح السبت، هاجمت إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة إسرائيل، بالإضافة إلى قواعد أميركية في العراق والأردن ودول الخليج الـ6، باستثناء تركيا التي تضم مواقع حساسة وعددا غير معلوم من القوات الأميركية.

ومن بين تلك المواقع قاعدة إنجرليك بالقرب من مدينة أضنة في جنوب تركيا، وهي قاعدة جوية حيوية لحلف الناتو تستخدمها القوات الأميركية منذ عقود، وقاعدة كورجيك في وسط تركيا وهي قاعدة رادار يمكنها رصد الصواريخ الإيرانية عند إطلاقها.

وبالرغم من تأكيدات أنقرة أن بيانات الرادار لا يتم استخدامها لمساعدة إسرائيل، يظل وجود القاعدة مصدر قلق لإيران.

ويقول المحلل في معهد الشرق الأوسط في واشنطن غونول تول: "في السابق، أعرب المسؤولون الإيرانيون عن استيائهم من وجود الرادار ولكن، في هذه اللحظة، ستكون مهاجمة أحدى دول الناتو مثل تركيا رهانا يحمل مخاطر أكبر على إيران".

وتُعد تلك القواعد مسألة شديدة الحساسية بالنسبة لتركيا التي أوقفت السبت 3 صحفيين على خلفية "التعدي على الأمن القومي" لقيامهم بالتصوير قرب قاعدة إنجرليك عقب بدء الهجمات من إيران.   

والاثنين، نفت أنقرة ما اعتبرته شائعات لا أساس لها يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد "بقصف قاعدة عسكرية أميركية في تركيا"، مؤكدة أن لا قواعد مملوكة لأطراف "أجنبية" و"لم تقع هجمات على بلادنا".

مخاطرة هائلة

بحسب الخبير في الشؤون الإيرانية في جامعة أنقرة عارف كيسكين، فان أي هجوم إيراني على تركيا لن يكون عملية منخفضة المخاطر "لتوجيه الرسائل" مثل استهداف دول الخليج، بل سيكون "رهانا إستراتيجيا باهظ الكلفة".

ويقول كيسكين لوكالة فرانس برس إن " أي تحرك عسكري مباشر ضد تركيا قد يثير ردا مماثلا من أنقرة ما من شأنه دفع الصراع إلى خارج السيطرة".

ويضيف أن مهاجمة دولة عضو في حلف الناتو قد يؤدي أيضا إلى تفعيل آلية الدفاع المشترك ما "سيرفع الكلفة الإستراتيجية بشكل هائل".

ويرجح مدير مركز الدراسات الإيرانية بأنقرة سرحان افكان أن تكون طهران اعتمدت على أن دول الخليج لن ترد على استهدافها، على عكس المتوقَع من أنقرة.

ويستبعد افكان أن يكون لدى طهران "الدافع الإستراتيجي أو النية لاستهداف أي مكان في تركيا، إذ أن مخاطر مثل ذلك التحرك ستكون هائلة على الصعيد السياسي والعسكري".

ومن شأن أي هجوم على تركيا أيضا أن ينسف واحدة من قنوات التفاوض الأخيرة.

سعت تركيا جاهدة عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية لتجنب المواجهة العسكرية، غير أنها احتفظت بموقف محايد منذ اندلاع الحرب صباح السبت.