hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: مسيّرات وصواريخ تحاصر آلاف البحارة في مضيق هرمز

ترجمات

ناقلات نفط وغاز وسفن شحن غير قادرة على عبور مضيق هرمز بسبب التهديدات الإيرانية (رويترز)
ناقلات نفط وغاز وسفن شحن غير قادرة على عبور مضيق هرمز بسبب التهديدات الإيرانية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نحو 20 ألف بحار يواجهون أوضاعا صعبة في مضيق هرمز بسبب إيران.
  • التوترات العسكرية عطلت بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر المضيق.
  • البحارة المحاصرين تهددهم طائرات مسيرة وصواريخ تنفجر في محيطهم.
  • عشرات السفن تعرضت لاعتداءات إيرانية مع مقتل ما لا يقل عن 10 بحارة.
يواجه نحو 20 ألف بحارا أوضاعا صعبة في مياه الخليج العربي حسب تقرير لموقع "واي نت" العبري، بعدما علقوا منذ أسابيع على متن مئات السفن، نتيجة التوترات العسكرية التي عطلت بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

ولا يزال قبطان هندي يُدعى راهول دار وطاقمه، عالقين على متن ناقلتهم في الخليج منذ نحو 8 أسابيع حسب التقرير، حيث يشاهدون بين الحين والآخر طائرات مسيّرة وصواريخ تنفجر في محيطهم.

تهديد إيراني دائم

وأوضح القبطان في التقرير، أن معنويات الطاقم لا تزال متماسكة رغم الضغوط، حيث يحاولون الحفاظ على روتينهم اليومي، غير أن التوتر بدأ يظهر تدريجيا.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران منح الطاقم "إحساسا حذرا بالأمل"، دون وجود مؤشرات واضحة على نهاية قريبة للأزمة.

وخلال فترات المراقبة، رصد الطاقم عدة مرات طائرات مسيّرة واعتراضات صاروخية بالقرب من السفينة أو في الأفق، وهي لحظات وصفها القبطان بأنها صعبة وتسببت في توتر حقيقي بين أفراد الطاقم.

وأضاف أن الاتصال المستمر بعائلاتهم عبر الإنترنت، ساهم في التخفيف من حدة الضغط النفسي.

وبحسب معطيات بحرية، يظل نحو 20 ألف بحار على متن سفن مختلفة، من بينها ناقلات نفط وغاز وسفن شحن، غير قادرين على عبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأفادت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" في التقرير، بأن عدد السفن التي عبرت المضيق خلال الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 أبريل بلغ نحو 80 سفينة فقط، مقارنة بأكثر من 130 عملية عبور يوميا قبل اندلاع النزاع.

كما تعرضت عشرات السفن لهجمات منذ بداية الأزمة، في حين أعلنت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 10 بحارة.

الحصار الأميركي مستمر

وأبقت الولايات المتحدة على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، رغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار، بينما ردت إيران بإطلاق النار على سفن في المضيق واحتجاز سفينتين.

وقال قبطان هندي آخر أرون كومار راجيندران في التقرير، إن البحارة يشكلون العمود الفقري للتجارة العالمية، إلا أنهم غالبا ما يكونون الأكثر تضررا من النزاعات الجيوسياسية.

وأوضح مسؤول في اتحاد البحارة الهنود لموقع "واي نت"، أن آلاف البحارة الهنود كانوا على متن السفن العالقة، حيث واجهوا ظروفا صعبة من الخوف والعزلة، خصوصا في مناطق قريبة من موانئ إيرانية مثل بندر عباس وخرمشهر، حيث وقعت انفجارات على بعد مئات الأمتار من بعض السفن.

وأضاف أن الاتحاد يتلقى يوميا نداءات استغاثة من البحارة وعائلاتهم، مشيرا إلى أن بعضهم يخوض هذه التجربة لأول مرة، ما زاد من حدة الضغط النفسي.

وتعد الهند من أكبر مزودي العمالة البحرية في العالم، إذ يتجاوز عدد مواطنيها العاملين على سفن أجنبية في المنطقة 20 ألفا، في حين أعلنت السلطات الهندية إجلاء نحو 2680 بحارا منذ بداية الأزمة.

ظروف حصار قاسية

كما أبلغ عدد من البحارة حسب التقرير، عن نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب، ما اضطر بعض السفن إلى تقنين الإمدادات، في ظل صعوبات لوجستية وتعطل وسائل الاتصال بسبب التشويش وانقطاع الإنترنت.

وقال منسق الاتحاد الدولي لعمال النقل في الشرق الأوسط، في التقرير إن المنظمة تلقت مئات الطلبات للمساعدة، بما في ذلك توفير الغذاء للبحارة العالقين.

وعلى متن سفينة شحن قبالة سواحل عمان، أوضح ضابط إندونيسي في التقرير، أن طائرة مسيّرة انفجرت قرب الميناء بعد وصولهم في مارس، تلتها حوادث أخرى أجبرت الطاقم على الاحتماء بالملاجئ عدة مرات دون تسجيل إصابات.

وأشار إلى أن حالة عدم اليقين تبقى التحدي الأكبر، في ظل غياب وضوح بشأن موعد إعادة فتح المضيق.

كما أدى التشويش على أنظمة تحديد المواقع حسب التقرير، إلى اضطرار الطاقم لاستخدام الملاحة اليدوية.

وتواجه شركات الشحن صعوبات في تبديل الأطقم، حيث يرفض بعض البحارة الصعود إلى السفن في ظل المخاطر، فيما تستمر محاولات محدودة لتأمين الإمدادات عبر نقل السفن إلى نقاط أقرب للتزود بالمؤن.

كما أفادت شركات شحن كبرى في التقرير، بأن مئات البحارة لا يزالون عالقين على متن سفن قرب المضيق، مع استمرار التواصل اليومي مع الأطقم في محاولة لتخفيف الضغط، في وقت حذرت فيه من أن استمرار الأزمة، قد يؤدي إلى تفاقم نقص البحارة على المستوى العالمي.