تشهد الجبهة في جنوب لبنان تحولًا من مواجهة ثنائية إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي معقد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وتبرز تساؤلات حول دور الحرس الثوري في دعم "حزب الله" وطبيعة البنية العسكرية تحت الأرض، بالتزامن مع تباين في الرؤى بين واشنطن وطهران بشأن إدارة التصعيد.
وفي ظل تمسك إسرائيل و"حزب الله" بمواقف متشددة، يبقى تحديد جهة القرار العسكري هو جوهر الأزمة.
ما صحة وجود إيرانيين في جنوب لبنان؟
وتعليقًا على هذه المعطيات، قال عضو الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" والنائب السابق في البرلمان اللبناني العميد وهبي قاطيشا، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لا شك أنّ هناك عناصر من الحرس الثوري الإيراني موجودة اليوم في جنوب لبنان، وذلك استنادًا إلى نوعية القتال التي يخوضها حزب الله مؤخرًا في الجنوب، والتي يبدو أنها مدارة من قبل هذه العناصر".
وتابع قائلًا: "العناصر التي كانت تدير المعركة في السابق من قبل حزب الله في لبنان، لم تكن بهذه الفعالية التي نشهدها اليوم في القتال الدائر في جنوب لبنان، كما أنّ هناك إعلانات انتشرت مؤخرًا في شوارع طهران، تطلب التجنيد للقتال في الجنوب مقابل راتب 1,000 دولار شهريًا، إضافة إلى أنّ هناك مسؤولون من حزب الله يعترفون ويصرحون بوجود نحو 40 أو 50 ألف عنصر مقاتل من الحرس الثوري في تلك المنطقة".
ورجّح قاطيشا أنّ يكون هناك عناصر تقاتل بنفسها في جنوب لبنان، وأخرى لا تقاتل بل تخطط وتضع الخطط العسكرية من خلال غرفة قيادة موجودة في الأنفاق، خصوصًا أنّ نوع القتال واستهداف بعض الأهداف العسكرية الإسرائيلية لم تكن متوفرة سابقًا لدى عناصر "حزب الله"، خصوصًا أنّ تلك الاستهدافات تتطلب عناصر مدربة ومقاتلة ولها خبرة ميدانية كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني.