وأعلنت بريطانيا هذا الأسبوع، أنها سترسل سفنا ذاتية القيادة متخصصة في اصطياد الألغام، طورتها شركة "كراكن روبوتيكس" الكندية، للمشاركة في عمليات تأمين المضيق "عندما تسمح الظروف"، بحسب مسؤولين بريطانيين في التقرير.
شل حركة الملاحة
ورغم تأكيد مسؤولين عسكريين أميركيين أن إيران لم تزرع سوى عدد محدود من الألغام، فإن خبراء بحريين، يرون في التقرير، أن مجرد الشك في وجودها يكفي لشل حركة الملاحة.
وقال الأميرال البريطاني السابق جون بنتريث في التقرير، إن "حقول الألغام لا تحتاج حتى إلى ألغام فعلية كي تكون فعالة، طالما يعتقد الجميع أنها موجودة".
وتختلف الألغام البحرية الحديثة عن نظيراتها المستخدمة خلال الحرب العالمية الثانية، إذ توضع غالباً في قاع البحر وتُفجَّر عبر حساسات تستشعر مرور السفن فوقها، ما يجعل اكتشافها أكثر تعقيدا.
ولمواجهة هذا التهديد، تتجه القوات البحرية الغربية حسب التقرير، إلى استخدام منظومات غير مأهولة تضم زوارق سطحية مزودة بأجهزة سونار وغواصات صغيرة مسيّرة.
الاستفادة من الخبرة الأوكرانية
وتقول شركة "يوفورس" الأوكرانية-البريطانية الناشئة، إن طائراتها البحرية المسيّرة "ماغورا"، التي استُخدمت سابقاً ضد السفن الروسية في البحر الأسود، يمكن تجهيزها بقدرات لكشف الألغام أو تدميرها.
كما تجري شركة "إس آر تي مارين" البريطانية حسب التقرير، محادثات مع دول خليجية لتوفير أنظمة مراقبة بحرية تدعم عمليات اكتشاف الألغام، فيما تستخدم بالفعل زوارق غير مأهولة من شركة "أوشن إنفينيتي" لمراقبة المياه الكويتية.
وتقود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا استثمارات واسعة في أنظمة إزالة الألغام الذاتية، التي تجمع بين زوارق غير مأهولة وسونارات متطورة وغواصات صغيرة للصيد والتفجير.
ويملك سلاح البحرية الأميركي أنظمة من تطوير شركتي "تيكسترون سيستمز" و"رايثيون"، بينما بدأت البحريتان البريطانية والفرنسية، تسلم منظومة جديدة من شركة "تاليس" تضم زورقا مسيّرا، وغواصة صائدة للألغام.
وحذر خبراء في التقرير، من أن عمليات كنس الألغام ما زالت معقدة وبطيئة رغم التقدم التكنولوجي، خصوصا في مضيق هرمز الذي يتميز بمياه ضحلة، وقاع بحري متغير باستمرار بسبب حركة السفن الكثيفة والتيارات البحرية.
ويؤكد مختصون أن الهدف ليس إزالة كل الألغام بشكل كامل، بل تأمين ممرات آمنة بما يكفي لاستئناف الملاحة التجارية.