hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

من هو ستيفن ميلر كبير موظفي البيت الأبيض الجديد؟

آخر تحديث:
ترجمات
ترامب أعلن تعيين ميلر كبيرا لموظفي البيت الأبيض بعد هزيمة الجمهوريين (رويترز)
ترامب أعلن تعيين ميلر كبيرا لموظفي البيت الأبيض بعد هزيمة الجمهوريين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ميلر من التيار المتشدد داخل الإدارة الأميركية.
  • توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة مواجهة بين ترامب والمعارضين له.
  • ميلر ساهم في تأسيس تحالف "أميركا أولا".

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن تعيين ستيفن ميلر، 41 عاما، رئيسا لموظفي البيت الأبيض، ليحل محل سوزي وايلز، وذلك في أعقاب هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي وفقدانه السيطرة على مجلسي الكونغرس.

ويعكس هذا التعيين، الذي يدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين، توجها سياسيا محددا؛ فبدلا من تبني سياسات أكثر اعتدالا عقب الانتكاسة الانتخابية، اختار ترامب ترقية أحد أكثر الشخصيات تشددا في فريقه، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست".

من هو ستيفن ميلر؟

في عام 2002، صعد طالب في المرحلة الثانوية يبلغ من العمر 16 عاما إلى منصة في مدرسته بمدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، وخاطب زملاءه قائلاً: "أنا الوحيد هنا المستعد لقول وفعل أشياء لا يجرؤ أحد غيري على القيام بها".

ثم تساءل عن سبب إلزام الطلاب بجمع نفاياتهم بأنفسهم، في حين توظف المدرسة عمال نظافة يتقاضون أجورا للقيام بهذه المهمة تحديداً. أثارت تصريحاته ضجة كبيرة، وسرعان ما أُبعد عن المنصة.

ولا يُعد ميلر مجرد مستشار آخر يسعى لإرضاء ترامب؛ فقد أصبح على مدى العقد الماضي واحداً من القلائل القادرين على تحويل الحدس السياسي للرئيس إلى أوامر تنفيذية، وتوجيهات إجرائية، وسياسات حكومية فعلية.

والآن، سيصبح هو أيضاً الشخص الذي يقرر من يُسمح له بدخول المكتب البيضاوي، وما هي القضايا التي تصل إلى مكتب الرئيس، وكيف تُدار الأمور داخل البيت الأبيض.

وُلد ميلر ونشأ في سانتا مونيكا، وهي مدينة ذات توجهات ليبرالية تقع على ساحل المحيط الهادئ، في كنف عائلة يهودية ذات جذور ديمقراطية.

ومع ذلك، فمنذ أن كان مراهقاً، تبنى آراءً محافظة بوضوح، ودخل في صدامات مع معلميه وزملائه الطلاب حول قضايا مثل الهجرة، والتعددية الثقافية، ومفهوم "الصوابية السياسية".

بعد تخرجه، انتقل ميلر إلى واشنطن، حيث عمل لصالح أعضاء جمهوريين في الكونغرس، ثم عمل لاحقاً مع سيناتور ولاية ألاباما جيف سيشنز، الذي كان يُعد أحد أبرز المعارضين للهجرة غير الشرعية.

وفي تلك المرحلة، تبلورت رؤية ميلر للعالم؛ إذ لم يعد ينظر إلى الهجرة باعتبارها مجرد مسألة تتعلق بإنفاذ القانون، بل كقضية تمس الهوية الوطنية والثقافية للولايات المتحدة.

وعندما أطلق ترامب حملته الرئاسية عام 2015، وجد ميلر مرشحاً يعبر صراحةً عن أفكار لطالما آمن هو بها. فانضم إلى الحملة، وأصبح أحد كبار كُتّاب خطابات ترامب، وساهم في صياغة خطابه المناهض للهجرة وأيديولوجية "أميركا أولاً".

تأسيس "أميركا أولا"

خلال فترة ولاية ترامب الأولى، شارك ميلر في صياغة بعض أكثر إجراءات الإدارة إثارة للجدل، بما في ذلك: فرض قيود على دخول القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة، وتقليص برامج استقبال اللاجئين، وتطبيق سياسة أدت إلى فصل الأطفال عن ذويهم عند الحدود مع المكسيك.

وعلى عكس العديد من المستشارين الذين غادروا معسكر ترامب عقب هزيمته في انتخابات عام 2020، ظل ميلر إلى جانبه.

وخلال فترة رئاسة جو بايدن، شارك ميلر في تأسيس المنظمة القانونية "أميركا أولاً القانونية". وهو ما تمثّل في السعي لاتخاذ إجراءات قانونية ضد السياسات التي وضعتها الإدارة الديمقراطية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على علاقات وثيقة بالرئيس السابق.

وعندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، عُيّن ميلر نائباً لرئيس الموظفين لشؤون السياسات ومستشاراً للأمن الداخلي. وفي هذه المرة، لم يكتفِ ميلر بصياغة الأفكار فحسب، بل شارك بشكل مباشر في تنفيذها.

فقد لعب أيضاً دوراً محورياً في معارك الإدارة ضد الجامعات، وفي مساعي إلغاء برامج التنوع والشمول، والترويج لرؤية تمنح صلاحيات أوسع للسلطة التنفيذية.

وسيواجه ميلر الآن اختباراً مختلفاً تماماً عن كل ما واجهه خلال مسيرته المهنية.

فعلى مدى سنوات، كان هو الشخص الذي يدفع ترامب للوفاء بوعوده، وأحياناً من خلال الدخول في مواجهات مع فروع أخرى من الحكومة.

وبصفته رئيساً للموظفين، سيتعين عليه أيضاً إدارة البيت الأبيض، والوساطة بين أعضاء الإدارة وكبار المسؤولين، والتعامل مع كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، فضلاً عن الحفاظ على أولويات رئيس لا يُعرف عنه الالتزام بالانضباط التنظيمي.

يتمحور السؤال الأبرز في واشنطن حول ما إذا كان بوسع رجلٍ جعلَ من الصراع الأيديولوجي محوراً لحياته أن يتحول أيضاً إلى مديرٍ كفؤ، أم أن تعيينه سيحوّل العامين الأخيرين من ولاية ترامب في البيت الأبيض إلى مواجهةٍ مباشرة وممتدة مع خصومه السياسيين.

news_suggested_videos_طبول الصدام تدق في كردستان العراق.. تهديد خطير من السليمانية فكيف سترد أربيل؟
play