hamburger
userProfile
scrollTop

على شفا حرب بين الهند وباكستان.. هذه تفاصيل معاهدة نهر السند

نيودلهي تقرر تعليق اتفاقية مياه السند مع باكستان
نيودلهي تقرر تعليق اتفاقية مياه السند مع باكستان
verticalLine
fontSize

تفاصيل معاهدة نهر السند تعود إلى الواجهة، بعد تعليق المعاهدة الموقعة بين الهند وباكستان واحد من التطورات الأخيرة بين البلدين بعد الهجوم الدامي الذي شهدته منطقة باهالجام قبل أيام والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

العلاقات بين البلدين تشهد توترا كبيرا بسبب هذا الحادث الذي دفع حكومة نيودلهي لاتخاذ عدد من الاجراءات الانتقامية ضد جارتها التي وجهت لها أصابع الاتهام بالوقوف وراءه.

وبعد أن كانت نموذجا يحتذى به في المنطقة فإن هذه الاتفاقية تواجه اليوم خطر الانهيار ما يهدد باندلاع حرب مائية إليكم تفاصيل معاهدة نهر السند التي تم تعليقها.

تفاصيل معاهدة نهر السند

أعلنت حكومة نيودلهي ردا على الهجوم الذي أدى إلى مقتل نحو 30 شخصا قبل ايام بعد أن قام مسلحون تخفوا في لباس عسكري بإطلاق النار على سياح محليين جملة من الاجراءات ضد جارتها باكستان من بينها:

  • طرد المستشارين العسكريين الباكستانيين.
  • إغلاق نقاط تفتيش بين البلدين.
  • الغاء نظام الإعفاء من التأشيرة للباكستانيين،
  •  تخفيض عدد الموظفين الدبلوماسيين إلى 30.

لكن القرار الأبرز الذي اتخذته الهند هو تعليق معاهدة السند التي يعود تاريخ توقيعها بين البلدين إلى أكثر من 60 سنة.

في تفاصيل معاهدة السند تُقسّم المياه سلميًا. وعلى الرغم من التوترات، تُعدّ هذه المعاهدة مثالًا آسيويًا فريدًا لتقاسم المياه، إذ تُفضّل باكستان بحوالي 80% من التدفق.

في عام 1960 أبرمت الهند وباكستان اتفاقية رسمية، سُميت "معاهدة مياه السند"، لتحديد من يحصل على ماذا. ساعدهما البنك الدولي في وضع التفاصيل، الأمر الذي استغرق وقتًا طويلًا - تسع سنوات من المحادثات! وحتى اليوم، يرى الكثيرون أن هذه المعاهدة من أفضل الأمثلة على نجاح الدول في الاتفاق على كيفية تقاسم المياه، لا سيما في ظل العلاقة المتوترة في كثير من الأحيان بين الهند وباكستان.

أهمية تفاصيل معاهدة مياه نهر السند

التقاسم السلمي للمياه: لأكثر من 6 عقود، لعبت معاهدة مياه نهر السند دورًا حاسمًا في تسهيل التقاسم السلمي للمياه بين الهند وباكستان، حتى في أوقات التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة.

اتفاقية إقليمية فريدة: تُعدّ معاهدة مياه نهر السند الاتفاقية الوحيدة لتقاسم المياه عبر الحدود بين دولتين في آسيا، مما يُبرز مثالًا بارزًا على التعاون الإقليمي.

مفيدة لدول المصب: تُعطي المعاهدة باكستان، الدولة الواقعة في المصب، بشكل فريد، حق الوصول إلى ما يقرب من 80% من مياه نظام نهر السند. هذه الحصة مرتفعة بشكل ملحوظ - ما يقرب من 90 ضعفًا مما تحصل عليه المكسيك بموجب معاهدة المياه لعام 1944 مع الولايات المتحدة.

المرونة أثناء النزاعات: واصلت اللجنة الدائمة لنهر السند، وهي الهيئة المسؤولة عن حل النزاعات، مهامها حتى خلال حربي عامي 1965 و1971، مما يُظهر مرونة إطار المعاهدة.

التزام الهند: على الرغم من مواجهتها هجمات إرهابية متعددة، بما في ذلك هجوم البرلمان الهندي عام2001 وهجوم بولواما عام 2019 لم تنسحب الهند من المعاهدة. كما أنها لم تلجأ إلى اتفاقية فيينا، مما يؤكد التزامها بالاتفاقيات الدولية.

نموذج عالمي للتعاون: غالبًا ما يُستشهد بالمعاهدة عالميًا كنموذج ناجح للتعاون في مجال المياه بين الدول المتنافسة، حيث تُظهر كيف يُمكن للحوار والأطر القانونية إدارة الموارد الطبيعية المشتركة بفعالية.