وقدمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، الاثنين، أمام مجلسي البرلمان، برنامجا يتضمن تدابير لمواجهة الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي، في ظل وجود نحو 2,9 مليون شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، وبلوغ البطالة 29.2% لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة.
الأولوية للشباب
وتعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني للتشغيل ابتداء من 2027، يتيح تكوين 100 ألف شاب سنويا بحسب حاجيات المقاولات، وتمكين 100 ألف آخرين من اكتساب أول تجربة مهنية، مع رفع عدد المستفيدين من التكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف سنويا.
ويتضمن البرنامج أيضا مواكبة 60 ألف مقاولة، لدعم استمراريتها وتسهيل حصولها على التمويل والضمانات والأسواق والصفقات العمومية، فضلا عن إبرام اتفاقيات مع دول تحتاج إلى مهارات مهنية محددة، وتوفير مساكن للكراء بأسعار مناسبة للشباب العاملين خارج مناطق إقامتهم.
وفي التعليم، تراهن الحكومة على رفع نسبة التلاميذ المتحكمين في الكفايات الأساسية إلى 80% على الأقل بحلول 2031، وتحقيق هدف "صفر انقطاع عن الدراسة" في أفق 2030، عبر رصد التلاميذ المهددين بالانقطاع ومواكبتهم، وتوجيه المنقطعين إلى التعليم أو التكوين المهني.
وعلى مستوى الصحة، يشمل البرنامج معالجة الخصاص في العرض الصحي بين المناطق، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح المستعجلات، وتعميم المساعدة الطبية المستعجلة، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية.
وفي المجال السكني، تعهدت الحكومة بتأهيل أو بناء 100 ألف مسكن قروي خلال ولايتها، مع دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم (نحو 4,000 دولار) للأسرة المؤهلة ومواكبة تقنية مجانية، بالتوازي مع تبسيط إجراءات البناء والتعمير في المناطق القروية.
وتواجه هذه الأهداف تحديات إضافية مع مغادرة نحو 300 ألف تلميذ الدراسة سنويا من دون تأهيل بحسب المعطيات الرسمية، ما يجعل خفض الهدر المدرسي، وتوسيع فرص الاندماج المهني، من أبرز الملفات المطروحة أمام الحكومة الجديدة.



