hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 لماذا رفضت إيران دعوة ترامب للتفاوض؟

لماذا رفضت إيران دعوة ترامب للتفاوض؟
play
واشنطن دعت إيران للتفاوض (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • واشنطن دعت إيران للتفاوض.
  • لا توجد مفاوضات حقيقية بقدر ما توجد مساع حميدة.
  • المفاوضات بين الطرفين صفرية.

قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني في تعليقه على رفض إيران للمفاوضات والمبادرة الباكستانية وأي لقاء مع الأميركيين في إسلام آباد، إن هذا الموقف يعود إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها ترسّخ قناعة لدى النظام الإيراني، وخصوصًا الحرس الثوري، بأنه يمسك بزمام المبادرة، وأنه حقق نوعًا من النصر، خصوصا في ظل عدم تمكن الولايات المتحدة، حتى الآن، من حسم المواجهة عسكريا، واستمرار ما تعتبره طهران "حالة مقاومة" من قبل النظام. 

وفي هذا السياق قال المتحدث إن اغلاق مضيق هرمز، والتصعيد الأفقي باتجاه المنطقة، يؤديان إلى رفع الكلفة السياسية والاقتصادية على العالم، وكذلك على الولايات المتحدة الأميركية. كما أشار إلى أن إيران تتحدث عن عدم ثقتها بالولايات المتحدة، وترى أن الأخيرة تستخدم مسألة المفاوضات كوسيلة للخداع.

مساع حميدة

ولفت إلى أن هذه الأسباب جعلت من النظام الآن في حالة اشتباك، أو ما يمكن أن تسميته بحالة "تشابك" كما أكد أن ما يدور حاليا لا يمكن اعتباره مفاوضات بل "مساع حميدة" تقوم بها أطراف إقليمية، وهذه المساعي في رأيه غالبًا ما تكون بطريقة غير مباشرة، أو ما يسمى بالوساطة السلبية، التي لا تؤدي إلى خلق عملية سياسية تفاوضية مباشرة بين الأطراف. غير أنه لفت إلى أن جميع الأطراف، بما فيها إيران، قد ترغب بوجود شكل من أشكال الحراك الدبلوماسي.

"مبادرة جواد ظريف"

أما في ما يخص ما يمكن اعتباره مبادرة وزير الخارجية الإيراني الأسبق جواد ظريف التي جاءت في شكل مقال نشره في مجلة "فورين بوليسي"، قال ضيف "المشهد" إن هذه المبادرة ليست شخصية ولفت إلى أن النظام الإيراني، وخصوصا العسكر، متشدد، ومسألة قبوله بالمفاوضات تتطلب الحفاظ على ما يُسمى "حفظ ماء الوجه".

ورأى أنه في مثل هذه الحالات، قد تلجأ الأطراف إلى قنوات غير مباشرة لتمرير الرسائل، من أجل الإبقاء على العملية السياسية.

وبالتالي رجح أن تكون للنظام الإيراني كلمته فيما تحدث عنه ظريف. كما نبه إلى أن ظريف جزء من النظام وفي السياق أيضا يقول إن ظريف ربما استخدم كقناة تواصل، باعتباره شخصية مقبولة، خصوصا أنه بنى علاقات مع الأميركيين خلال فترة المفاوضات بين عامي 2013 و2015.

وفي تقديره فإن إيران ترغب في إبقاء خطوط التواصل قائمة مع واشنطن، لإرسال رسائل تبرز رغبتها في الانخراط في العملية السلمية والمفاوضات،" ولكن ليس بأي ثمن لأنها بطبيعة الحال".

رد واشنطن

وعن الرد المحتمل لواشنطن على الرفض الإيراني للمشاركة في المفاوضات؟ وهل ستمنحها مهلة أكبر من تلك التي أعلنها ترامب، أم أن التصعيد العسكري سيحسم الأمر؟

قال المتحدث:" منذ بداية الحرب وحتى الآن، كان التصعيد العسكري سيد الموقف في البداية، و في حين كان من المفترض أن يكون التصعيد حاسمًا، على اعتبار استهداف القيادات الإيرانية، بدا جليا خلال الأيام 10 الماضية، حدوث انتقال نحو تصعيد بهدف المساومة".

وفي سياق متصل أكد أن:" ترامب أشار إلى رغبته في التفاوض "تحت القصف"، وهذا مبدأ معروف في الدبلوماسية، أي "الدبلوماسية المدعومة بالقوة"، لكنه لفت إلى أنه أصبح الآن يتحدث عن مرحلة ثالثة من التصعيد، تتجاوز مجرد المساومة.

وقدر أن التصعيد الذي اتجه نحو استهداف البنى التحتية مثل الجسور قد يؤدي إلى تحقيق نتائج يمكن أن يسوقها ترامب على أنها نصر كالحديث عن السيطرة على مواقع معينة مثل جزيرة خرج، أو العثور على مخزون اليورانيوم.

وختم المومني مؤكدا أنه ما لم تكن هناك كلفة عالية جدًا على إيران، فإنها لن تستسلم ولن تذهب إلى المفاوضات. لأن المشكلة الأساسية في هذه المفاوضات وفق رأيه هي" أن مواقف الطرفين صفرية".