أعرب مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار عن مخاوف من أن تقدم إيران على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، نتيجة سوء تقدير محتمل في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وفق ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست".
وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، خلال إحاطة لأعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" الأحد، إن الضغوط المتزايدة على طهران قد تدفعها إلى اتخاذ خطوات غير محسوبة.
ومنذ تراجع حدة تبادل الضربات في حرب إيران، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 7 أبريل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل مرة واحدة فقط.
سيطرة أميركية على هرمز
وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اللواء شلومي بيندر، للوزراء إن الحصار البحري والجوي الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران فعال للغاية.
وأضاف بيندر أن الحصار البحري في مضيق هرمز يُحدث تأثيرا كبيرا، معتبرا أن الأميركيين يسيطرون على المضيق أكثر بكثير مما يسيطر عليه الإيرانيون.
وبحسب مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي، فإن الحصار الجوي الذي بدأ قبل أسبوعين أسهم بدوره في زيادة فاعلية الضغوط المفروضة على إيران.
عقوبات على شركات الطيران
وفي 23 سبتمبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، شملت، من بين إجراءات أخرى، قطع موردي الوقود وشركات الخدمات الأرضية المتعاملة معها عن النظام المالي القائم على الدولار.
وعقب القرار الأميركي، منعت دول عدة شركات الطيران الإيرانية من الهبوط على أراضيها.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن جميع شركات الطيران الإيرانية توقفت عن العمل.
الوضع يزداد سوءا كل يوم
وأشار مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي إلى أن الإجراءات الأميركية بدأت تترك تداعيات كبيرة على الوضع الاقتصادي في إيران.
وقالوا خلال الإحاطة: "الوضع يتدهور، ويزداد سوءا كل يوم"، مضيفين أنه "إذا استمر ترامب في نهجه، فسيسير الأمر في اتجاه جيد".
وفي المقابل، تتركز المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على احتمال أن يؤدي اشتداد الضغط الاقتصادي والعسكري الأميركي إلى سوء تقدير من جانب طهران، ينتهي بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.



