hamburger
userProfile
scrollTop

هل تلجأ واشنطن للسيطرة على اليورانيوم الإيراني؟

وانشطن تدرس اقتحام إيران للسيطرة على اليورانيوم المخصب (رويترز)
وانشطن تدرس اقتحام إيران للسيطرة على اليورانيوم المخصب (رويترز)
verticalLine
fontSize

منذ بداية التوترات مع إيران، تبدو أهداف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه البرنامج النووي الإيراني متباينة بين ضرب القدرات العسكرية والنووية، وبين احتمال اللجوء إلى خيارات أكثر تعقيدا تشمل الاستيلاء على المواد الانشطارية، وسط مخاوف من تصعيد عسكري أكبر.

فبينما لوّح الرئيس الأميركي العام الماضي بإمكان "تغيير النظام" في إيران، سارع وزير الحرب بيت هيغسيث إلى التأكيد على أن العملية لا تستهدف ذلك، بل تركّز على ضرب القدرات العسكرية والنووية.

ومع مرور أسبوعين على الحرب، عاد الهدف النووي ليبرز بوصفه العنوان الأكثر وضوحا في خطاب الإدارة الأميركية.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير إلى أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي قد يفضي إلى خيار أكثر تعقيدا، يتمثل في الاستيلاء المباشر على المواد الانشطارية التي تملكها طهران في حال غاب تغيير للنظام أو اتفاق يقضي بتسليم اليورانيوم المُخصَّب".

وأكدت الصحيفة أن "تنفيذ مهمة كهذه لن يكون محدودا أو سريعا، بل قد يتطلب نشر مئات، وربما أكثر من 1000 عنصر، في موقع أو أكثر لأيام عدة".

وتضيف أن الأمر لن يقتصر على قوات خاصة، بل سيشمل قوات قتالية لتأمين الطوق الخارجي، ومهندسين مزودين بمعدات حفر لإزالة الأنقاض التي تسد مداخل المنشآت النووية تحت الأرض، إلى جانب فرق مختصة بفحص الألغام والفخاخ.

وكان ترمب قد أشار، وفق الصحيفة، إلى أنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران إذا اقتضت الضرورة، لكنه أوضح، الجمعة، أن هذا الخيار ليس مطروحا على نحو وشيك، مضيفا أن التركيز الحالي ينصب على ضرب الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

اليورانيوم المخصب

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن الجزء الأكبر من اليورانيوم الإيراني المُخصّب يُعتقد أنه موجود في موقعين رئيسيين تعرّضا لهجمات أميركية إسرائيلية في يونيو الماضي وتحديدا في أنفاق تحت الأرض في أصفهان، ومخزون في نطنز.

وأضافت أن نحو نصف المواد المُخصَّبة بنسبة 60% كان موجودا في أنفاق أصفهان.

وفي حين أقرت الإدارة الأميركية بأن إيران لا تُخصب اليورانيوم حاليا، ولم ترصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي محاولة لنقل تلك المواد، ويشير التقرير إلى أن بقاء هذه المخزونات في يد سلطة إيرانية تسعى إلى ضمان بقائها قد يتيح استخدامها لاحقا في مسار نحو القنبلة النووية.

وشددت الصحيفة على أن المعضلة لا تقتصر على ضرب البرنامج النووي الإيراني، بل تمتد إلى كيفية التعامل مع ما تبقى منه على الأرض.