أكدت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مونيكا جوما، أهمية مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026، في إظهار قدرة العمل متعدد الأطراف على جمع الدول حول القضايا التي تؤثر في حياة الناس اليومية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وقالت خلال افتتاح المؤتمر إن الحدث يشكل محطة مهمة لإعادة التأكيد على أن سيادة القانون والعدالة الجنائية عنصران أساسيان لتعزيز أمن واستقرار المجتمعات.
وأضافت أن أكثر من 110 دول تجتمع في أبوظبي، ويمثلها أكثر من 5,000 مشارك، إلى جانب وفود يقودها أكثر من 50 وزيراً وكبار المسؤولين، فضلاً عن ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية من مختلف مناطق العالم، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تجعل المؤتمر الأكبر من نوعه حتى الآن.
وأعربت عن تقديرها لدولة الإمارات لاستضافتها المؤتمر، وللجهود الكبيرة التي بذلتها خلال العام الماضي والإعداد الاستثنائي الذي قاد إلى انعقاد هذا الحدث، كما وجهت الشكر إلى اليابان على الإرث الذي تركه مؤتمر كيوتو قبل خمس سنوات، وإلى فرق العمل في الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على جهودهم المتواصلة في الإعداد للمؤتمر.
وأضافت أن انتقال المؤتمر من كيوتو إلى أبوظبي يجسد استمرار روح العمل متعدد الأطراف التي ألهمت هذا المسار على مدى العقود الماضية، والقناعة بإمكانية إيجاد أرضية لمواجهة التحديات المشتركة.
وأوضحت أن المؤتمر ينعقد في وقت حاسم في ظل الحاجة المتزايدة إلى العمل متعدد الأطراف لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأوضحت أن مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية لطالما انعقدت في مراحل شهدت تحولات عالمية، مؤكدة أن العالم يقف اليوم عند نقطة تحول جديدة، في ظل التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا وأن تكون أداة للخير وجسرا لتحقيق عدالة أكثر فاعلية وكفاءة.
وأكدت أن المشاركين لم يجتمعوا في أبوظبي لوصف كيفية تغير العالم فحسب، وإنما لاتخاذ قرارات بشأن كيفية الاستجابة لهذه التغيرات، مشيرة إلى أن "إعلان أبوظبي" يمثل نقطة انطلاق مهمة في هذا الصدد.


