hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب يزور الصين.. هذه أولويات واشنطن وبكين

ترجمات

ترامب يسعى لضغط صيني على طهران بشأن مضيق هرمز (رويترز)
ترامب يسعى لضغط صيني على طهران بشأن مضيق هرمز (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • زيارة ترامب لبكين فرصة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك التجاري.
  • ملفات شائكة: التكنولوجيا، أشباه الموصلات، تايوان، وإيران.
  • الصين تدخل القمة بوضعية "القوة المكافئة" أمام واشنطن.

يهبط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين في زيارة محفوفة بالمخاطر والفرص على حد سواء، بحسب تحليل نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وقالت الشبكة إن الزيارة لا تعتبر مجرد لقاء بروتوكولي بين قطبي الاقتصاد العالمي، بل هي "فرصة تاريخية" لإعادة صياغة قواعد الاشتباك التجاري وضبط نبرة التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين.

ومع ذلك، فإن الطريق نحو التفاهم ليس مفروشا بالورود، حيث يتعين على ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الإبحار وسط ركام من الملفات الشائكة، تبدأ من صراع السيادة التكنولوجية وأزمة أشباه الموصلات مرورا بملف تايوان الحساس، وصولا إلى المتغير الأحدث والأكثر تعقيدا: "الحرب الأميركية مع إيران" التي باتت تلقي بظلالها القاتمة على طاولة المفاوضات.

"أنياب" تكنولوجية

وبحسب التحليل، تأتي هذه الزيارة وهي الأولى لرئيس أميركي منذ جولة ترامب في 2017، في ظل واقع دولي مغاير تماما.

ويجلس الزعيمان اليوم على طرفي نقيض في مشهد عالمي متزايد الانقسام، وبينما تظل إيران -الشريك الإستراتيجي لبكين- متمسكة بموقفها المتحدي لواشنطن، تدخل الصين الاجتماع بوضعية "القوة المكافئة".

وخرجت بكين من "النسخة الأولى" للحرب التجارية وهي أكثر صلابة، حيث استثمرت أعوام الضغط الأميركي لتطوير عملاق تصديرها وتحويل نفسها إلى قوة تقنية عالية الاكتفاء.

وبينما يتمتع شي جين بينغ بقبضة حديدية على السلطة بعد تمديد ولايته، يواجه ترامب تحديات "الولاية الأخيرة" وإرث السياسة الخارجية التي أحدث فيها تغييرا جذريا.

أولويات واشنطن

بالنسبة لترامب، هذه ليست "الرحلة الحالمة" التي خطط لها بل هي رحلة فرضتها الضرورات. فبعد انفراجة أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية والوعود بصفقة تجارية كبرى، جاءت الحرب مع إيران لتبعثر الأوراق.

ويسعى ترامب لحشد ضغط صيني على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال بلهجة تعكس تداخل الشخصي بالسياسي: "شي صديقي، وهم يحصلون على الكثير من نفطهم من تلك المنطقة.. لم نواجه مشكلة".

وتشير التقارير إلى أن ترامب يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى، وهو ما سيناقشه باستفاضة مع شي.

كما يخشى مسؤولون أميركيون أن يستغل شي "حاجة واشنطن للصين" في ملف إيران للمساومة على تقليص الدعم العسكري لتايوان، وهي القضية التي وصفها ترامب بأنها ستكون حاضرة بقوة في ذهن الزعيم الصيني.

رؤية بكين

في المقابل، تشعر بكين بأنها تمسك بزمام المبادرة.

وترى الدوائر السياسية الصينية أن تورط واشنطن في صراع مكلف مع إيران، وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية يمنح الصين نفوذا فريدا للمناورة.

وتطمح بكين لتحويل "هدنة التجارة" إلى اتفاق دائم، مع المطالبة بتخفيف القيود على التكنولوجيا الراقية وفتح الأسواق الأميركية أمام سياراتها الكهربائية.

ويعكس صعود التكنولوجيا المحلية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات أن القيود الأميركية لم تزد الصين إلا قوة واستقلالا.

وقالت الشبكة إن شي يراهن على "الكيمياء الشخصية" مع ترامب لتقليل الاحتكاك، مع تصوير الصين كـ"صانع سلام" محتمل في أزمة إيران لتعزيز صورتها الدولية.

الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان

وبعيدا عن صخب الطائرات والنفط، سيشمل الوفد الأميركي عمالقة التكنولوجيا مثل تيم كوك (آبل) وإيلون ماسك (تسلا).

ومن المتوقع أن ينتزع ترامب اتفاقات في مجالات الطيران والزراعة مع طرح ملفات حقوقية حساسة تتعلق برجل الأعمال "جيمي لاي" والقس جين مينغتشي المعروف بــ"عزرا جين".