من المقرر أن تنضم فرنسا إلى كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال في الاعتراف بدولة فلسطينية اليوم الاثنين، في خطوة رسمية يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضمن المرحلة الثانية من المؤتمر الدولي التي ترعاه باريس والرياض في الأمم المتحدة.
وأعلن ماكرون أنه سيعلن رسميًا عن الاعتراف بفلسطين قبل افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبر القرار بمثابة بداية عملية سياسية تهدف إلى تعزيز السلام في المنطقة.
وأوضح في مقابلة على قناة "واجه الأمة" التابعة لشبكة "سي بي إس" الأميركية، أنّ فرنسا لن تفتح سفارة في رام الله حتى يتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة.
وشدد ماكرون على أهمية ملف الأسرى، مشيرًا إلى لقاءاته المتكررة مع أمهات المحتجزين، إيفيتار ديفيد وغاي جلبوع دلال، قائلًا: "الأولوية القصوى بالنسبة لي هي إطلاق سراح الأسرى، وما تعيشه عائلاتهم لا يطاق".
وعن الانتقادات الأميركية التي ربطت الاعتراف الفلسطيني بمكافأة الإرهاب وتحفيز حركة "حماس" على احتجاز الأسرى، قال الرئيس الفرنسي، إنّ "حماس" مهووسة بتدمير إسرائيل فقط، "ونحن بدأنا عملية دبلوماسية لعزلها، بدعم من إعلان نيويورك الذي صوتت لصالحه 142 دولة، وجمعنا قادة الدول العربية للعمل معنا لتفكيك حماس ونزع سلاحها بدقة".
ارتفاع دعم "حماس"
وأضاف ماكرون أنّ حرمان الفلسطينيين من مستقبل سياسي يدفعهم نحو "حماس"، مشيرًا إلى أنّ الكثير من الفلسطينيين يرغبون في إقامة دولتهم، وأنّ عدم تقديم منظور سياسي واضح لهم سيجعل الحركة الخيار الوحيد المتاح لهم.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنّ دعم "حماس" ارتفع منذ أحداث 7 أكتوبر، مؤكدًا أنّ الحل العسكري الشامل ليس مجديًا، لأنه يقوّض مصداقية إسرائيل ويُضعف جهود السلام.
وانتقد إعلان الكنيست الإسرائيلي بشأن تطبيق السيادة على الضفة الغربية، واعتبره دليلًا على أنّ إسرائيل لا تركز على مواجهة "حماس"، وأنّ هذا النهج يقتل أيّ فرصة لتحقيق حل الدولتين.
كما أعرب ماكرون عن رفضه لخطة إدارة ترامب الخاصة بغزة، داعيًا الولايات المتحدة إلى التركيز على الواقع الحالي بما يشمل إدارة موقتة واضحة في غزة تحت إشراف السلطة الفلسطينية مع استبعاد "حماس"، وتوسيع برامج تدريب الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل والدول المجاورة لضمان الأمن والاستقرار.