حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من وجود نقص كبير في أعداد الجيش الإسرائيلي وذلك في رسالة بعثها إلى الكنيست ردا على مناقشات حول سحب كتيبة جنود حريديم من الضفة الغربية بعد اعتدائهم على مراسل شبكة "سي إن إن".
وكتب رئيس الأركان في رسالته إلى أعضاء الكنيست: "لقد أثرتُ مخاوف جدية في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، وفي اجتماعات مع اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية والدفاع، وفي مناسبات أخرى، حيث طلبتُ إقرار 3 قوانين، وهم قانون تمديد الخدمة النظامية، وقانون الاحتياط، وقانون تجنيد إجباري مناسب يتم تعديله ليلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن".
الجنود سيدفعون الثمن
وقال "في ضوء توسع المهام في السنوات المقبلة، بات من الضروري أن ينمو الجيش الإسرائيلي. نحن بحاجة إلى جيش كبير وقوي. إن تقصير مدة الخدمة النظامية سيؤدي إلى ضربة قاسية وانخفاض في القوة الإجمالية للجيش الإسرائيلي، ما سينعكس على شكل نقص في آلاف المقاتلين وأفراد الدعم القتالي. وسيدفع جنود الاحتياط وعائلاتهم الثمن الباهظ".
وفيما يخص سحب كتيبة من الضفة الغربية كتب رئيس الأركان أن "الكتيبة لم تُسحب من الخدمة الاحتياطية، بل نُقلت إلى قاعدة تدريب القيادة لتعزيز كفاءتها".
وقال إن "القرارات المتخذة لا تتأثر بطواقم التلفزيون، بل تنبع من مسؤوليتي عن الثقافة العملياتية والانضباط وقواعد السلوك في الجيش الإسرائيلي. هذا ليس ضعفًا، بل مصدر قوة".
كتيبة نتساح يهودا الاحتياطية
وأكد رئيس الأركان لأعضاء الكنيست أنه لن يُغير قراره بشأن كتيبة نتساح يهودا الاحتياطية.
وأشار زامير إلى أن "الجيش الإسرائيلي مُلزم بالتصرف بمهنية، والالتزام بأعلى المعايير والقواعد، والتقيد الصارم بقواعد السلوك والانضباط. ومن المؤكد أن الجندي الذي يرتدي زي الجيش الإسرائيلي ويتسلّم سلاحًا بإذن وتفويض، مُلزم بالامتثال لأوامر الجيش - في سلوكه وتصريحاته ومظهره".
وحذّر قائلاً: "يجب ألا نتجاهل أو نسمح بانزلاق الأمور في المواقف التي نرصد فيها انحرافًا عن المعايير. هذا ليس ضعفًا، بل مصدر قوة يمنحنا حرية التصرف اللازمة في مواجهة جميع التهديدات".