ماذا يقول حلف الناتو؟
وفقاً للمادة 13 من معاهدة الناتو، يجوز لأي دولة ترغب في الانسحاب من الحلف أن "تتوقف عن كونها طرفاً بعد مرور عام على تقديم إشعار الانسحاب".
يجب تقديم هذا الإشعار إلى الولايات المتحدة، لذا يبقى غير واضح كيف سيتم تطبيق ذلك إذا حاولت الولايات المتحدة نفسها الانسحاب.
إليكم نص المادة 13 كاملاً:
- "بعد مرور 20 عاماً على نفاذ المعاهدة، يجوز لأي طرف أن يتوقف عن كونه طرفاً بعد مرور عام على تقديم إشعار الانسحاب إلى حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي بدورها تُبلغ حكومات الأطراف الأخرى بإيداع كل إشعار انسحاب".
ولم تنسحب أي دولة من حلف الناتو منذ تأسيسه عام 1949.
على ماذا ينص عليه القانون الأميركي؟ موقف روبيو المتغير
وينص القانون الأميركي على أنه لا يجوز لأي رئيس الانسحاب من أي تحالف دولي دون موافقة الكونغرس.
كما ينص قانون صدر في عهد جو بايدن عام 2024 على أن أي قرار رئاسي بالانسحاب من الناتو يجب أن يحظى بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أو أن يُصرّح به الكونغرس.
وكان ماركو روبيو، الذي يشغل الآن منصب وزير خارجية ترامب، أحد واضعي هذا القانون، وفق تحليل شبكة سكاي نيوز البريطانية.
بعد أن أيّد زملاؤه في مجلس الشيوخ الفكرة عام 2023، قال روبيو:
- "أنا ممتن لزملائي في مجلس الشيوخ الذين تبنّوا هذا التعديل، الذي يضمن عدم قدرة الرؤساء الأميركيين الحاليين والمستقبليين على الانسحاب من حلف الناتو دون نقاشٍ ودراسةٍ مستفيضة من قبل الكونغرس الأميركي بمشاركة الشعب الأميركي".
ومن الإنصاف القول إن روبيو قد خاض مسيرة سياسية، إذ انتقل من انتقاد الكثير من إنجازات ترامب في رئاسته الأولى إلى قيادة سياسته الخارجية.
في الـ24 ساعة الماضية، أعادت مقابلةٌ لروبيو على قناة "فوكس نيوز" إشعال النقاش حول عضوية الولايات المتحدة في حلف الناتو، حيث تساءل عن جدوى العضوية الأميركية إذا لم تتمكن من استخدام القواعد الأوروبية أو توقع الدعم الأوروبي في ضرباتها على إيران.
وقال روبيو لقناة "فوكس": "إذا كان حلف الناتو يقتصر دوره على الدفاع عن أوروبا في حال تعرضها للهجوم، مع حرمانها لنا من حقوق استخدام قواعدها العسكرية عند الحاجة، فهذا ليس ترتيبًا جيدًا. من الصعب الاستمرار في الانخراط فيه".
وفي مقابلة لاحقة مع صحيفة "التليغراف"، ألمح فيها إلى أنه يفكر في الانسحاب من الناتو، قال ترامب إنه "سعيد" بتصريحات روبيو.
إذن، هل تستطيع الولايات المتحدة الانسحاب من الحلف بمجرد أن يأمرها ترامب بذلك؟ الإجابة المختصرة هي أننا لا نعلم على وجه اليقين.
لكن خبراء قانونيين حذروا من أن ترامب قد يحاول الالتفاف على قاعدة الكونغرس (التي ساهم روبيو في سنّها) بالاستناد إلى سلطة الرئيس في السياسة الخارجية، حسبما أفادت "بوليتيكو".