ويظهر بن غفير في الفيديو أمام تجمعات سكنية فلسطينية غير محددة الموقع، موجها أوامر إلى الجهات التنفيذية بإزالة المباني التي يعتبرها مخالفة، قبل أن يظهر في ختام المقطع مصحوبا بعبارة "ما ليس قانونيا سنهدمه".
"الألعاب انتهت"
ولم يأت نشر الفيديو بمعزل عن تحركات ميدانية للوزير الإسرائيلي، الذي كثف خلال الأسابيع الأخيرة حديثه عن البناء الفلسطيني غير المرخص، خصوصا في التجمعات العربية والبدوية داخل إسرائيل، وفي الضفة الغربية.
وفي أحدث تحركاته، زار بن غفير الأربعاء الماضي قرية بير هداج في النقب، خلال عملية واسعة لإنفاذ أوامر استهدفت منشآت ومباني أقيمت من دون تراخيص.
وخلال وجوده في القرية، واجه سكانا محتجين وقال إن "الألعاب انتهت"، معلنا أن حكومته هدمت، بحسب قوله، 10 آلاف منزل، مقابل 4 فقط خلال حكومات سابقة.
وترافقت هذه التصريحات مع عمليات هدم فعلية خلال الأسبوع الجاري، شملت منزلين في بيت حنينا بالقدس الشرقية، إضافة إلى منازل لعائلات بدوية في وادي الأردن، ما أدى إلى تشريد عشرات الأشخاص.
تراخيص صعبة
وتقدم الحكومة الإسرائيلية هذه الإجراءات باعتبارها تطبيقا للقانون واستعادة لسلطة الدولة في النقب، بينما تقول الجهات المتضررة ومنظمات حقوقية إن سياسة الهدم تطبق بصورة تمييزية، في ظل صعوبات تواجه الفلسطينيين في الحصول على تراخيص بناء في مناطق واسعة.
وتتركز عمليات الهدم بدرجة كبيرة في المنطقة "ج" من الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تشير تقارير أممية وحقوقية إلى ارتفاع وتيرتها خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب الأرقام الواردة في تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة العفو الدولية، بلغ متوسط المباني التي هدمت سنويا في المنطقة "ج" والقدس الشرقية بين عامي 2023 و2025 نحو 966 مبنى، فيما دمرت 1,288 منشأة فلسطينية بين يناير وسبتمبر من العام الماضي.



