hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: ضغوط أميركية تدفع إسرائيل لبحث مستقبل غزة

ترجمات

القيادة الإسرائيلية تؤكد أنه لن تتم إعادة إعمار قطاع غزة إلا بعد نزع سلاح "حماس" بالكامل (رويترز)
القيادة الإسرائيلية تؤكد أنه لن تتم إعادة إعمار قطاع غزة إلا بعد نزع سلاح "حماس" بالكامل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحركات إسرائيلية لبحث مستقبل غزة وقضايا إعادة الإعمار والبنية التحتية.
  • تمسك الحكومة رسميا بشرط نزع سلاح الفصائل قبل أي خطوة في هذا الاتجاه.
  • التصور المستقبلي فيه مشاريع طموحة مثل مطار دولي وأبراج سكنية حديثة.
  • شرطان أساسيان لإسرائيل هما نزع سلاح القطاع بالكامل وتفكيك حركة "حماس".
تكشف مناقشات حكومية إسرائيلية جرت مؤخرا حسب موقع "القناة الـ12 الإسرائيلية"، بعيدا عن الأضواء وتحت ضغط أميركي، عن تحركات متزايدة لبحث مستقبل قطاع غزة، بما يشمل قضايا إعادة الإعمار والبنية التحتية، رغم تمسك الحكومة رسميا بشرط نزع سلاح الفصائل قبل أي خطوة في هذا الاتجاه.

ووفقا لمصادر مطلعة تحدثت حسب التقرير لوسائل إعلام إسرائيلية، عقد اجتماع حكومي هذا الأسبوع بقيادة القائم بأعمال المديرة العامة لمكتب رئيس الوزراء دروريت شتاينميتس، بمشاركة ممثلين عن وزارات المالية والطاقة والنقل والبيئة، إلى جانب مجلس الأمن القومي ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية.

ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه الذي يُعقد في إطار من السرية المشددة حسب التقرير، حيث تناول جملة من الملفات المرتبطة بإدارة الأوضاع في غزة، وكذلك الاستجابة لاحتياجات عاجلة طرحتها القيادة الأميركية المتمركزة في مدينة كريات غات جنوب إسرائيل.

ملفات حساسة

وتركزت المناقشات حسب التقرير على قضايا تشغيلية تتعلق بإدارة المعابر الحدودية وتنظيم حركة البضائع في المدى القريب، إضافة إلى بحث ترتيبات عمل القوات المرتبطة بالقيادة الأميركية داخل القطاع.

كما طُرحت خلال الاجتماعات حسب التقرير فكرة إنشاء ميناء بحري مدني في غزة، حيث طُلب من الوزارات المعنية تقديم مواقفها المهنية من المشروع، في ظل كونه أحد أبرز المقترحات المطروحة ضمن خطط دولية أوسع لإعادة إعمار القطاع.

رؤية دولية للإعمار

وتشير معطيات التقرير إلى أن القيادة الأميركية، التي تضم ممثلين عن دول أجنبية ومنظمات إغاثية، تعمل على بلورة تصور شامل لإعادة إعمار غزة، يتقاطع مع ما يُعرف بمشروع "صن رايز" الذي يروج له مبعوثون أميركيون.

وتتضمن هذه الرؤية إقامة بنية تحتية واسعة تشمل محطات كهرباء، ومرافق لتحلية المياه، ومنشآت غاز، ومناطق صناعية، إضافة إلى مشاريع طموحة مثل مطار دولي وأبراج سكنية حديثة.

وقد طُلب من الهيئات الإسرائيلية المختصة حسب التقرير، بما في ذلك سلطة الكهرباء والمياه ووزارة النقل، تقديم تقييمات تقنية لهذه المقترحات، في خطوة تعكس انخراطا عمليا في دراسة سيناريوهات "اليوم التالي" رغم التحفظات السياسية.

موقف حكومي متشدد

وشددت مصادر مشاركة في الاجتماعات حسب التقرير، على أن القيادة السياسية في إسرائيل أصدرت توجيهات واضحة بعدم المضي قدما في أي خطط لإعادة إعمار غزة قبل تحقيق شرطين أساسيين، هما نزع سلاح القطاع بالكامل وتفكيك حركة "حماس".

كما أكدت إسرائيل أنها لا تنوي تمويل أي مشاريع إعادة إعمار حسب التقرير، في إشارة إلى رغبتها في تحميل المجتمع الدولي مسؤولية أي جهود مستقبلية في هذا الإطار.

غير أن هذه المواقف الرسمية تتقاطع مع واقع ميداني وسياسي متغير، حيث تجد إسرائيل نفسها مضطرة للتعامل مع مبادرات دولية قد لا تتوافق بالكامل مع رؤيتها حسب التقرير، خشية فرض "أمر واقع" على الأرض.

رد إسرائيلي رسمي

وأكد مكتب رئيس الوزراء في بيان رسمي حسب التقرير، أن السياسة الإسرائيلية "واضحة وثابتة".

وأشار إلى أنه "لن تتم إعادة إعمار قطاع غزة، إلا بعد نزع سلاح "حماس" بالكامل وتجريد القطاع من السلاح".

وأضاف البيان أن المناقشات الجارية على المستوى المهني لا تهدف إلى دفع مشاريع إعادة الإعمار، بل إلى "دراسة تداعيات مبادرات دولية مختلفة، لمنع اتخاذ خطوات قد تمس بمصالح دولة إسرائيل".

وتعكس هذه التطورات حسب موقع "ماكو" تزايد الضغوط الدولية، لا سيما الأميركية، للدفع نحو ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، في وقت لا تزال فيه الفجوات السياسية والأمنية، تعرقل التوصل إلى توافق نهائي بشأن مستقبل القطاع.