hamburger
userProfile
scrollTop

تفاقم الانقسامات.. غياب المرشد الإيراني يخلف فراغا في السلطة

ترجمات

محللون: لا توجد سلطة مركزية حاليا للتوفيق بين الفصائل المختلفة (رويترز)
محللون: لا توجد سلطة مركزية حاليا للتوفيق بين الفصائل المختلفة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محللون: من الصعب التنبؤ بنتيجة صراع الأجنحة في إيران في ظل غياب المرشد.
  • خبراء: المرشد الجديد يحتاج إلى سنوات لترسيخ سلطته.
  • إيران تعاني من أوضاع اقتصادية متردية وغضب شعبي واسع.

تواجه إيران اقتصادًا منهارًا، وشعبًا ساخطًا، وخطرًا دائمًا بالعودة إلى حرب شاملة. ومع ذلك، يخيّم غياب ملحوظ على قمة الحكومة، حيث لا يزال الإيرانيون ينتظرون رؤية أو سماع مرشدهم الجديد مباشرة، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

عُيّن مجتبى خامنئي في هذا المنصب في مارس، بعد أيام من الغارات الأميركية الإسرائيلية التي أودت بحياة والده وسلفه علي خامنئي، في بداية الحرب، لكنه لم يظهر علنًا منذ ذلك الحين.

وقد دفع هذا البعض إلى التساؤل ليس فقط عن صحة مجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الهجوم، بل أيضًا عما إذا كان يُدير إيران بالفعل في هذه اللحظة الحاسمة للبلاد.

لم يُقدّم خامنئي أيّ توجيهات علنية واضحة بشأن الصدام بين المتشددين الذين يعارضون أيّ دبلوماسية مع الولايات المتحدة، والبراغماتيين، بمن فيهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، الذين وافقوا على اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة الشهر الماضي.

الانقسامات تعصف بالنظام الإيراني

هذه الانقسامات، وإن لم تكن جديدة على الطبقة السياسية المتصدعة في البلاد، إلا أنها تزداد إلحاحًا مع تصاعد الهجمات التجارية بين إيران والولايات المتحدة وتراجع الجهود الدبلوماسية.

وقد برزت هذه الانقسامات للعلن هذا الأسبوع، عندما تعرّض الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، للاستهزاء والمضايقة خلال موكب جنازة المرشد الراحل.

كان هناك بعض التوقع بأن تشهد إيران والعالم أول ظهور للمرشد الجديد هذا الأسبوع، خلال جنازة والده. ولكن، يوم الخميس، اختُتمت المراسم دون ظهوره.

في غياب سلطة مركزية قوية كسلطة المرشد، بات من الصعب التنبؤ بالفصيل الذي سيحسم الأمور لصالحه، وكيف ستتعامل البلاد مع أزماتها المتعددة، وفقا للتقرير.

وقال الخبير في الشأن الإيراني علي أنصاري: "لا توجد سلطة مركزية فاعلة للتوفيق بين الفصائل المختلفة التي تتصارع على السلطة".

غياب المرشد الجديد

يمثل هذا تغييرًا جذريًا عمّا اعتاده الإيرانيون على مدى السنوات الـ37 الماضية. كان علي خامنئي حاضرًا باستمرار في الحياة السياسية الإيرانية، يُدلي بتصريحات عامة متكررة تُشير إلى آرائه وتُشكّل توجيهًا ضمنيًا لآلاف المسؤولين وقوات الأمن والسياسيين الذين يُديرون شؤون الحكومة يوميًا.

من المرجح أن يستلزم صعود مجتبى خامنئي إعادة تعريف ضمنية لدور المرشد الأعلى. فبموجب الدستور الإيراني، يتمتع هذا المنصب بسلطة واسعة، إلا أنّ هذه السلطة كانت تُحدد عادة من خلال المرشد نفسه وحماسة أتباعه.

وقال الباحث في الشأن الإيراني علي ألفونه، في إشارة إلى مجتبى خامنئي: "لقد ورث مكتب المرشد، ولكن كما هو الحال مع والده، سيستغرق الأمر منه ما لا يقل عن 4 إلى 8 سنوات لترسيخ سلطته وسيطرته".

وقال محللون إنّ مجتبى خامنئي أدار الروابط بين مكتب والده وأجهزة الأمن، وإن خبرته هناك، إلى جانب دراسته الدينية على يد رجل دين متشدد، تُعد من بين المعلومات المتوافرة حاليًا لاستشفاف أولوياته ونهجه.

وبالإضافة إلى وراثته لبيروقراطية والده، فإنه يسيطر رسميًا على العديد من التكتلات التجارية الثرية شبه الحكومية.