hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - خطة أميركية تقلب حسابات نتانياهو في غزة

المشهد

فيديو - خطة أميركية تقلب حسابات نتانياهو في غزة
play
تسريبات خطيرة تصدم إسرائيل بشأن توجه أميركي جديد متعلق بغزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تسريبات إسرائيلية تشير إلى توجه أميركي يربط إعادة إعمار غزة بمسار مختلف عن نزع سلاح "حماس".
  • هذه المقاربة تمثل تحولا في إدارة ملف ما بعد الحرب مع احتمال ظهور تباينات بين واشنطن وتل أبيب.
  • هذه التطورات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش السياسي بشأن شكل التسوية المقبلة في غزة. 

حادثة سياسية–ميدانية شديدة الحساسية أعادت طرح سؤال كبير: هل تغيّر واشنطن قواعد اللعبة في غزة؟


وفي التفاصيل، تحدثت تسريبات إسرائيلية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، عن مقاربة أميركية جديدة تسمح بالمضي في إعادة إعمار قطاع غزة من دون انتظار نزع سلاح حركة "حماس" بشكل كامل، وهو ما قد يفتح بابًا واسعًا لإعادة رسم أولويات الملف الفلسطيني، ويؤسس لمواجهة سياسية محتملة بين إدارة ترامب وحكومة بنيامين نتانياهو حول "اليوم التالي" للحرب ومستقبل القطاع.

وبحسب ما تم تداوله في هذه التسريبات، فإنّ الخطة تقوم على فصل مسار إعادة الإعمار عن مسألة نزع سلاح "حماس"، مع الحديث عن ترتيبات انتقالية عبر ما يُسمّى "مجلس السلام"، يتولى إدارة مناطق داخل غزة، في وقت تثار فيه مخاوف من تغييرات ديموغرافية وجغرافية داخل القطاع، تشمل نقل سكان من مناطق إلى أخرى تحت ترتيبات أمنية وإدارية جديدة.

تسريبات خطيرة تصدم إسرائيل

وفي مقابلته مع الإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، قال الكاتب والباحث السياسي شلومو غانور: "الحديث عن خطة سلام من دون معالجة ملف حماس بشكل كامل، يثير إشكاليات كبيرة من وجهة النظر الإسرائيلية"، معتبرًا أنّ أيّ ترتيبات دولية أو أميركية تحتاج، وفق تعبيره، إلى “انتزاع حماس من المشهد أولًا”، قبل الانتقال إلى مراحل إعادة الإعمار.

وأضاف أنّ أيّ تغيير في الموقف الأميركي قد يُنظر إليه داخل إسرائيل كـ"تعديل لقواعد اللعبة"، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة الحالية بعد أحداث 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أنّ الداخل الإسرائيلي قد لا يتقبل أيّ تسوية تُبقي حماس في المشهد الأمني أو السياسي.

في المقابل، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور أمجد شهاب أنّ الطرح المتداول يعكس، بحسب وصفه، غياب رؤية سياسية واضحة، محذرًا من أنّ الحديث عن سلام من دون أفق سياسي حقيقي، قد يعني عمليًا تثبيت واقع إنساني وأمني صعب في غزة.

وقال إنّ استمرار الحصار والدمار دون مسار سياسي حقيقي سيؤدي إلى تعميق الأزمة، وربما إلى مزيد من الانفجار مستقبلًا، معتبرًا أنّ ما يجري على الأرض لا يشير إلى وجود نية جدية لإعادة الإعمار بقدر ما يعكس إدارة للأزمة.

وأضاف شهاب أنّ الواقع في غزة والضفة الغربية يشهد تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، محذرًا من أنّ غياب حل سياسي شامل قد يؤدي إلى تفكك أكبر في البنية الاجتماعية والأمنية الفلسطينية.

سياسة المماطلة

وفي ما يتعلق بإمكانية فرض واشنطن لهذا التصور على إسرائيل، اعتبر شلومو غانور أنّ إسرائيل قد تعارض أيّ ضغط أميركي في هذا الاتجاه، لكنها في الوقت نفسه قد تلجأ إلى "سياسة المماطلة" في التنفيذ، خصوصًا في ظل الحسابات الداخلية المرتبطة بالانتخابات والائتلاف الحاكم، مشيرًا إلى أنّ ملف غزة مرتبط أيضًا بالملف الإيراني وبالمصالح الإستراتيجية الأوسع لإسرائيل في المنطقة.

من جانبه، حذّر شهاب من أنّ تحويل غزة إلى مشروع إدارة دولية أو ترتيبات انتقالية طويلة الأمد تحت غطاء إنساني، قد يؤدي إلى غياب الحل السياسي النهائي، مؤكدًا أنّ أيّ إعادة إعمار من دون حل جذري، سيُبقي القطاع في حالة هشاشة دائمة.

وفي ختام الحوار، تم التأكيد أنّ مستقبل غزة لا يزال مفتوحًا على سيناريوهات عدة متناقضة، بين مقاربات دولية جديدة، ورفض إسرائيلي محتمل، وواقع ميداني معقد يجعل أيّ تسوية سياسية شاملة أكثر صعوبة في المرحلة الحالية.