في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة، حذرت إيران مجددًا من أنّ أيّ مساع لزعزعة أمن المنطقة، لن تنعكس عليها وحدها، بل ستتمدد آثارها إلى محيط أوسع.
وجاء التحذير على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال إحاطة صحفية عُقدت الاثنين.
الحرس الثوري الإيراني
وتطرق بقائي إلى قرار البرلمان الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفًا الخطوة بأنها "سخيفة"، مؤكدًا أنها ستكون لها "تداعيات كثيرة"، وأنّ طهران "سترد عليها".
وفي ما يتصل بالملف العراقي، شدّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنّ "ما يحدث بشأن الحكم في العراق، شأن داخلي يخص الشعب العراقي فقط"، في إشارة إلى الجدل الدائر حول تشكيل الحكومة الجديدة، نافيًا أيّ تدخل إيراني في هذا المسار.
وفي لهجة تصعيدية، أكد بقائي أنّ بلاده "سترد على أيّ اعتداء عسكري، بردّ يبعث على الندم"، مشيرًا إلى أنّ إيران لا تزال، بحسب تعبيره، تواجه "حربًا هجينة شاملة" في سياق ما وصفه باستمرار الاعتداءات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي.
وأضاف بقائي أنّ التهديدات الإسرائيلية والأميركية "تواصلت بشكل يومي خلال الأشهر الأخيرة"، معتبرًا أنّ دول المنطقة تدرك جيدًا أنّ "انعدام الأمن ظاهرة معدية"، وأنّ الأهداف المحتملة لهذه الاضطرابات "لن تقتصر على إيران وحدها".
رد شامل وحاسم
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أنّ طهران "باتت اليوم أكثر استعدادًا من أيّ وقت مضى"، مؤكدًا أنّ أيّ اعتداء محتمل سيقابل بـ"رد شامل وحاسم يبعث على الندم".
وفي ما يخص ما تردد عن تواصل بين وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، نفى بقائي صحة هذه الأنباء، قائلًا: "لا صحة للأمر".
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية وصول مقاتلات ومعدات أميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، تمهيدًا لإجراء تمرين للجاهزية يستمر أيامًا عدة.
وكان دونالد ترامب قد لوّح خلال الأسابيع الماضية بالخيار العسكري ضد إيران، قبل أن يعود ويخفف من حدة تصريحاته مؤخرًا، مشيرًا إلى أنّ السلطات الإيرانية أوقفت تنفيذ عمليات إعدام بحق محتجين، وفق قوله.