hamburger
userProfile
scrollTop

حقوقيون: تصاعد مقلق في انتهاكات التجمع السلمي بتونس

المشهد

جمعية تصدر تقريرا بشأن وضع الحريات في تونس (إكس)
جمعية تصدر تقريرا بشأن وضع الحريات في تونس (إكس)
verticalLine
fontSize

كشفت جمعية تقاطع عن تصاعد مقلق في انتهاكات الحق في التجمع السلمي بتونس.

وتحت عنوان"بين الحرية والقمع: التجمع السلمي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان" كشفت الجمعية عما وصفته بـ"التصاعد المقلق في انتهاكات الحق في التجمع السلمي في تونس" خلال الفترة الممتدة من مارس إلى ديسمبر 2025، في سياق قالت إنه يتسم بتضييق متواصل على الفضاء المدني وتراجع خطير في منسوب الحريات العامة.

عشرات الحالات

وقال محمد علي الشارني عضو جمعية تقاطع، في مؤتمر صحفي، إن التقرير سجل 116 حالة انتهاك طالت ناشطين وناشطات في تجمعات سلمية بمختلف المناطق.

وأوضح أن السلطات اعتمدت مقاربة أمنية في التعامل مع التحركات الاحتجاجية خصوصًا تلك المنتقدة للسلطة. ووثق التقرير وفق المصدر ذاته، حالات استعمال مفرط للقوة والغاز المسيل للدموع وإيقافات تعسفية إضافة إلى ملاحقات قضائية وأحكام سجنية على خلفية المشاركة في احتجاجات سلمية.

ورصد التقرير نحو 30 إيقافًا لمشجعي "الألتراس" بالعاصمة يوم 19 أكتوبر 2025 وأكثر من 20 إيقافا في محافظة القيروان، وسط البلاد، خلال تفريق احتجاجات اجتماعية إلى جانب 54 حالة إيقاف على خلفية تحركات بيئية بولاية قابس جنوب تونس.

ليست حالات معزولة

وقالت مي العبيدي العضوة بالجمعية إن هذه الانتهاكات المسجلة لا تعد حالات معزولة، بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتقييد حرية التعبير الجماعي من خلال توظيف قوانين قديمة مثل قانون 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة إلى جانب التمديد المستمر في حالة الطوارئ بما يتعارض مع الدستور والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وانتهى التقرير بتوصيات للسلطات التونسية إلى وقف الانتهاكات وضمان الحق في التجمع السلمي من دون تمييز، وإلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للتجمعات بما ينسجم مع المعايير الدولية.

كما دعت الجمعية السلطة القضائية إلى إسقاط التتبعات التي تلاحق المشاركين والمشاركات في تجمعات سلمية، وتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام دورها في حماية الحقوق والحريات.