حاول رجال ملثمون يرتدون الزي العسكري اقتحام مقر ديوان المحاسبة الليبي في العاصمة طرابلس، فيما وصفته بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بأنه محاولة "مرفوضة" لتنصيب أحد كبار الموظفين بالقوة.
وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الرجال يرتدون زيا عسكريا وقبعات عند بوابة الديوان المعني بحماية الأموال العامة.
ولم تتضح الجهة المسؤولة عن محاولة اقتحام المبنى، ولم يصدر بعد أي تعليق من ديوان المحاسبة.
ولم تنعم ليبيا بالاستقرار منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي. وانقسمت البلاد إلى جبهتين متنافسين، في الشرق والغرب، منذ عام 2014.
وتتنافس الفصائل المسلحة، وبعضها يتمتع بوضع رسمي، منذ فترة طويلة على السيطرة على الأراضي والإيرادات المالية في العاصمة الليبية، حيث تقوم أحيانا بمهاجمة المباني المؤسسية وخطف موظفين.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنه جرى استخدام "القوة والترهيب في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لوكيل رئيس الديوان".
وأضافت في بيان "اللجوء إلى القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية يُعد أمرا مرفوضا تماما، ويشكل تهديدا خطيرا لسيادة القانون ولنزاهة واستقلالية المؤسسات السيادية في ليبيا".
وتابعت "تثير هذه الممارسات قلقا بالغا، خصوصا وأنها تستهدف مؤسسة رقابية مستقلة مناط بها حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة".



