hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

لماذا سيظل نتانياهو على الساحة السياسية الإسرائيلية حتى لو خسر؟

آخر تحديث:
ترجمات
نتانياهو رفض إعداد خليفة له في حزب الليكود (رويترز)
نتانياهو رفض إعداد خليفة له في حزب الليكود (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نتانياهو يُحاكم في قضايا فساد ورشوة.
  • قيادة في حزب الليكود يرون أن نتانياهو سيخرج منتصرا.
  • المعارضة الإسرائيلية توعدت بتشكيل لجنة مستقلة في هجمات 7 أكتوبر.

يرى تحليل لصحيفة "المونيتور" أنه من المرجح أن يبقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في معترك السياسة حتى في حال خسارته انتخابات 27 أكتوبر.

ومع اقتراب موعد التصويت، لا يبدو أن أحدا في حزب "الليكود" الذي يتزعمه مستعد حتى للتفكير في احتمال هزيمته، ولو في أحاديثهم الخاصة.

"لا قائد إلا نتانياهو"

وتشير حوارات أجرتها الصحيفة مع عدد من كبار قيادات "الليكود" إلى استنتاج موحد: فهم لا يزالون على قناعة بأن نتانياهو سيخرج منتصراً، كما فعل في كل انتخابات تقريباً على مدى السنوات الـ17 الماضية، وذلك رغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى احتمالية وصوله إلى طريق مسدود مع منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، أو حتى تعرضه لهزيمة مذلة.

ولم يعمل نتانياهو -الذي بلغ الـ77 من عمره في 21 أكتوبر، على إعداد خليفة له، بل وأجهض أي محاولات مبكرة للتحضير لمرحلة ما بعد نتانياهو. ومع سعيه للفوز بولاية سابعة، لا يوجد أي من القادة الطامحين داخل "الليكود" من يتجرأ على تحديه.

وفي معرض رده على سؤال حول سبب رفض أعضاء الحزب مناقشة احتمال هزيمة نتانياهو، قال وزير بارز في "الليكود": "لا جدوى من مناقشة هذا الأمر. نتانياهو سيرحل عندما يقرر هو ذلك، وأي شخص يحاول إزاحته سيتعرض للعقاب".

وأضاف الوزير أن أعضاء الحزب "يدركون أن هذه هي سنواته الأخيرة، لكنه يظل الشخصية الأكثر شعبية داخل الليكود".

المحاكم المحلية والدولية

قد يخسر نتانياهو أكثر من مجرد منصب رئاسة الوزراء؛ إذ إن محاكمته بتهم فساد جنائية، ومذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، تعد جزءاً من الرهانات المطروحة.

ففي حال مغادرته منصبه، سيفقد الأدوات التي ساعدته في إبطاء مسار المحاكمة، ولن يعود بإمكانه الإفلات سياسياً من تهم الاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة في حال صدور إدانة بحقه.

وقد استمرت المحاكمة على مدى 6 سنوات، وهي الآن في مرحلة تقديم الدفاع. وخارج السلطة، لن يجد نتانياهو مساحة كافية للتذرع بمهامه الرسمية لتأجيل جلسات المحكمة، مما قد يسرّع من وتيرة الإجراءات القضائية.

كما أنه، في غياب ائتلاف حاكم يدعمه، سيجد صعوبة أكبر في الدفع بتشريعات قد تمنحه حصانة أو تؤثر بطريقة أخرى على مسار القضية؛ فإذا تولى غادي آيزنكوت رئاسة الوزراء، فمن المرجح أن يعمل على عرقلة أي محاولات من هذا القبيل.

وعلاوة على ذلك، فإن فقدانه للسلطة يعني أيضاً فقدانه للمنصة التي تتيح له السفر والتنقل. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة الاعتقال -التي تتعلق بجرائم مزعومة في غزة- في نوفمبر 2024. وبحلول أكتوبر 2026، لا تزال القضية في مرحلة ما قبل المحاكمة، في حين لا يزال الطعن الذي قدمته إسرائيل بشأن اختصاص المحكمة قيد النظر.

البقاء في المعركة

يعتمد الكثير على حجم الهزيمة المحتملة. فحتى لو فشل حزب "الليكود" وحلفاؤه من اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية في الحصول على أغلبية 61 مقعداً في الكنيست، فإن رئاسة نتانياهو للوزراء لن تنتهي تلقائياً. إذ يكلف رئيس الدولة المشرعَ الذي يُرجح قدرته على تشكيل حكومةٍ بمحاولة القيام بذلك، وقد يؤدي الفشل في هذه المهمة في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات جديدة.

وبالنظر إلى سلوكه السابق، فمن غير المرجح أن يقر نتانياهو بالهزيمة دون خوض معركة سياسية وجماهيرية طويلة الأمد، حتى لو حصل تكتل المعارضة على مقاعد أكثر من تلك التي حصل عليها حزبه.

وإذا عجز أي من الطرفين عن حشد أغلبية، فقد تواجه إسرائيل حالة من الجمود السياسي الممتد، حيث يبقى نتانياهو على رأس حكومة تصريف أعمال حتى الدعوة لانتخابات جديدة، وربما لفترة أطول؛ إذ لا يحدد القانون الإسرائيلي حداً أقصى لمدة بقاء حكومة تصريف الأعمال.

وفي حال أُجبر على ترك منصبه، سيعود نتانياهو إلى مقاعد المعارضة وسيسعى للإطاحة بالحكومة الجديدة، تماماً كما فعل قبل انتخابات عام 2022. وبصفته زعيماً لأكبر حزب معارض، فمن المرجح أن يصبح زعيماً للمعارضة، وهو موقع بارز يتيح له التحدث باسم شريحة كبيرة من الناخبين.

الإرث

ومع ذلك، فإن المعركة الأكثر أهمية بالنسبة لنتانياهو، والتي سيحتاج فيها إلى كل الدعم السياسي الذي يمكنه حشده، تتعلق بإرثه.

فقد تعهد خصومه بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في الإخفاقات التي مهدت الطريق لهجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023، والذي وقع في عهده. وكان نتانياهو قد عرقل تشكيل مثل هذه اللجنة على مدى 3 سنوات.

إن لجنة تحقيق حكومية مستقلة، يرأسها قاضٍ من المحكمة العليا، ستتمتع بصلاحيات تضاهي صلاحيات المحاكم؛ إذ يمكنها المطالبة بوثائق، بما في ذلك وثائق سرية، وإلزام الشهود بالإدلاء بشهاداتهم تحت القَسَم،

مع فرض عقوبة السجن في حال الرفض. كما يمكن للجنة إصدار نتائج وتوصيات تتعلق بالمساءلة السياسية والمسؤولية الفردية.

وذكر بعض المقربين من رئيس الوزراء أنهم حثوا نتانياهو على استدرار تعاطف الناخبين من خلال الإعلان عن أن هذه ستكون حملته الانتخابية الأخيرة. وبحسب المصادر، فقد رفض نتنياهو ذلك، بدعم من زوجته سارة وابنيه يائير وأفنير. 

news_suggested_videos_نشرة اليوم - 26- 10-2026
play