hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: نهاية مشروع ماكرون.. كيف تحولت فرنسا إلى الأضعف في أوروبا؟

آخر تحديث:
ترجمات
نهاية مشروع ماكرون الذي كان يهدف إلى جعل فرنسا القوة المحركة لأوروبا (رويترز)
نهاية مشروع ماكرون الذي كان يهدف إلى جعل فرنسا القوة المحركة لأوروبا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حصيلة اقتصادية وسياسية بعيدة عن الطموح الذي رافق صعود ماكرون.
  • احتجاجات 2018 بسبب ضريبة الوقود كشفت مبكرا حدود مشروع ماكرون.
  • فرنسا تواجه ديونا مرتفعة ونموا ضعيفا واستقطابا سياسيا متصاعدا.
بعد 10 سنوات من وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة، تبدو فرنسا أمام حصيلة اقتصادية وسياسية بعيدة عن الطموح الذي رافق صعوده، بحسب تقرير لشبكة "بلومبرغ".

ويتجه الدين العام لتجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وتراجعت الثقة في قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة، فيما أصبحت تكلفة الاقتراض الفرنسي أعلى من نظيرتها الإيطالية، في تحول يعكس بحسب التقرير، تزايد القلق في أسواق السندات الأوروبية.

"ثورة سياسية واقتصادية"

ووصل ماكرون إلى الحكم عام 2017 حاملا مشروعا يقوم على تحرير الاقتصاد، خفض الضرائب على الشركات، إصلاح سوق العمل وتعزيز موقع فرنسا داخل أوروبا.

وانضم إليه مصرفيون وخبراء اقتصاديون، بينهم رولان ليسكور، الذي عاد من كندا بعد مسيرة في قطاع الاستثمار للمشاركة فيما وصفه آنذاك حسب التقرير، بثورة سياسية واقتصادية.

وبدا المشروع واعدا في السنوات الأولى بحسب التقرير، تجاوز النمو 2%، تراجع معدل البطالة، وأقر ماكرون إصلاحات لسوق العمل وخفض الضرائب على الشركات، فيما حمل قانون"PACTE" رؤية لتعزيز ريادة الأعمال، وإعادة تعريف علاقة الشركات بالمجتمع.

لكن الاحتجاجات التي اندلعت في 2018 بسبب ضريبة الوقود كشفت مبكرا حدود هذا المسار، فقد تحولت حركة السترات الصفراء إلى غضب واسع من تكاليف المعيشة والسياسات الاقتصادية للرئيس، واضطرت الحكومة إلى تقديم أكثر من 10 مليارات يورو في إعفاءات ومساعدات لاحتواء الأزمة.

ثم جاءت جائحة كورونا لتغير قواعد اللعبة بحسب التقرير، إذ أنفقت الدولة نحو 190 مليار يورو على إجراءات مرتبطة بالجائحة خلال 3 سنوات، قبل أن تضيف أزمة الطاقة، التي تفاقمت بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، نحو 72 مليار يورو من الإنفاق، بينها مليارات لدعم أسعار الوقود.

الحفاظ على وزن فرنسا

وساعد الإنفاق الضخم ماكرون على تجاوز أزمات متلاحقة، لكنه ترك أثرا ثقيلا على المالية العامة بحسب التقرير، ومع فقدان الأغلبية البرلمانية في 2022، أصبحت الإصلاحات أكثر صعوبة، بينما أدى قرار الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 2024 إلى برلمان أكثر انقساما، وأسهم في استقالة حكومتين وتأجيل محاولات إصلاح المالية العامة.

وفي نهاية ولايته، يجد ماكرون نفسه أمام معضلة تتجاوز الاقتصاد بحسب التقرير، فالحكومة تحاول خفض الإنفاق وفرض قيود على الأجور وبعض المعاشات، مع الإبقاء على جزء من الضرائب الاستثنائية المفروضة على الشركات الكبرى.

ويقدم كل من اليمين المتطرف واليسار الراديكالي بدائل تنقض أجزاء أساسية من إرثه، فمارين لوبان تتعهد بإلغاء إصلاحات التقاعد والسماح بالتقاعد في سن 60، بينما يدعو جان لوك ميلانشون إلى زيادات كبيرة في الضرائب على الشركات والأثرياء، بل وإلى إلغاء أو تجميد جزء من الديون الفرنسية.

وهكذا ينتهي مشروع ماكرون الذي كان يهدف إلى جعل فرنسا القوة المحركة لأوروبا بحسب التقرير، بينما تواجه البلاد ديونا مرتفعة، ونموا ضعيفا، واستقطابا سياسيا متصاعدا.

وبات السؤال المطروح أقل ارتباطا بإرث ماكرون نفسه، وأكثر ارتباطا حسب "بلومبرغ"، بقدرة فرنسا على الحفاظ على وزنها داخل أوروبا في مواجهة صعود اليمين المتطرف، وتراجع قدرتها المالية. 

news_suggested_videos_قال: "الرباط طردتنا من القارة".. ضابط استخبارات فرنسي يكشف خسارة باريس نفوذها في إفريقيا
play