hamburger
userProfile
scrollTop

هل ستتمكن أميركا وإيران من كسر جدار خلافاتهما في المحادثات؟

رويترز

الولايات المتحدة وإيران تعقدان محادثات سلام في باكستان (رويترز)
الولايات المتحدة وإيران تعقدان محادثات سلام في باكستان (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان.
  • الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس ترامب.

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ المقترحات التي قدمتها طهران تشكل أساسا للمحادثات.

ويتمسك كل طرف بمطالب متعارضة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظل مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز والحرب الإسرائيلية في لبنان من القضايا الرئيسية التي يتعين حلّها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال مقبلة؟

من سيشارك في المفاوضات؟

من المتوقع أن يتولى إدارة المحادثات من الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.

أما الجانب الأميركي فيرأسه نائب الرئيس جي دي فانس، ومن المتوقع أن يضم مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وتولى كوشنر وويتكوف إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والتي كانت جارية عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المباغت في 28 فبراير، والذي أشعل فتيل الحرب.

ما هو موقف الطرفين؟

قدّم الوفد الإيراني مقترحا من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بندا قدمتها واشنطن سابقا، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعين سدها.

ويتضمن مقترح إيران على سبيل المثال مطلبا يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقا ويصر ترامب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرق النقاط الـ10 أيضا إلى قدرات إيران الصاروخية، التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنها ينبغي تقليصها إلى حد كبير.

وتقول طهران إنّترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحا حجم ما تبقى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إنّ بوسع إيران أن تتوقع تلبية الكثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام أباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجي إيران النووي والصاروخي لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير على الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى في حال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومترا فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترامب هدّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أنّ إيران رفعت حصارها عن الممر المائي والذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وتقول طهران أيضا إنها لن تبرم اتفاقا طالما استمرت إسرائيل في قصف لبنان.


كيف تقارن خطة إيران ذات النقاط الـ10 بخطة أميركا المؤلفة من 15 نقطة؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان، إنّ واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإنّ الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

  • عدم الاعتداء.
  • استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
  • قبول التخصيب.
  • رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.
  • إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.
  • وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد "المقاومة الإسلامية" في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنّ مقترح ترامب المكون من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقا إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى:

  • إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
  • وقف التخصيب.
  • الحد من برنامج الصواريخ الباليستية.
  • قطع التمويل عن حلفاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهد ترامب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط لحين التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترامب النصر، لم تحقق واشنطن الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذا اقتصاديا على عدو يتمتع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل وأين يقع لبنان في هذا السياق؟

تعتبر إسرائيل طهران تهديدا وجوديا لها، وتشن هجمات على جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران في لبنان في صراع مواز.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في تغيير النظام في إيران، غير أنّ تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك، في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل على "حزب الله" نقطة خلافية تهدد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل، إنّ لبنان غير مشمول بالاتفاق في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنّ وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطا أساسيا في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.