يُحيي الأردن والعالم الاثنين اليوم الدولي للمهاجرين والذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وهو يوم مخصّص للاعتراف بأهمية مساهمات المهاجرين مع تسليط الضوء بصورة خاصة على التحديات التي يواجهونها وتمهيد الطريق لاستقطاب المهاجرين في البلدان المستضيفة لهم.
وفي الأردن، بلغ حجم السكان الحالي نهاية عام 2023 ما يقارب من 11.5 مليون نسمة (ثلثهم على الأقل لا يحملون الجنسية الأردنية)، و6 ملايين من الحجم الحالي للسكان حصلت في آخر 19 عاما.
وشكّلت الجنسيات السورية والمصرية والفلسطينية والعراقية واليمنية والليبية ما نسبته 93.2% مــن غير الأردنيين المقيمين في الأردن، فيما شـكّل السوريون النسبة الأكبر مـن غـير الأردنيين المقيميين في المملكة بنسبة 43.4% تلاهم المصريون بنســبة بلغــت 21.8%، والفلسطينيون بما نســبته 21.7%، فيما شـكل الرعايا العرب والأجانب الآخرون النسبة المتبقية ومقدارها 13.1%.
وتشيـر بيانات التعدادات أن نسـبة غيـر الأردنيين المقيمين في الأردن قــد ارتفعــت مــن 4.2% مــن إجــمالي السـكان عـام 1979 إلى 7.7% مــن إجــمالي السـكان في عـام 2004 وإلى 30.6% مــن إجــمالي السـكان في عـام 2015 .
وتعتبر معدلات الإنجاب أعلى بين الأسر المهاجرة في الأردن مما هي عليه بين الأسر الأردنية، فوفق نتائج مسح السكان والصحة الأسرية 2023، بلغ معدّل الإنجاب المكتمل للسيدات الأردنيات في المجموعة العمرية (40-49 عاما) 3.7 طفل لكل سيدة، مقابل 4.5 طفل للسيدة السورية و4.7 طفل للسيدة السورية القاطنة في المخيمات.
هجرة وأعباء
وقال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في كلمته خلال أعمال المنتدى العالمي للاجئين الذي عُقد الأسبوع الماضي في جنيف: "إن منح الملاذ الآمن للاجئين جزء لا يتجزأ من المبادئ الوطنية الأردنية، خصوصاً في هذه المنطقة المضطربة، فلا يمكننا أن ندير ظهورنا لهم لأن ذلك يتنافى مع صميم هويتنا. لكن الأردنيين يشعرون بشكل متزايد بأن العالم يدير ظهره لهم، ويتجاهل جهودهم كمستضيفين للاجئين".
وأضاف: "سنبقى ملتزمين بتوفير التعليم للاجئين في مدارسنا، وتقديم الخدمات الطبية لهم في مستشفياتنا، وتمكينهم من الوصول إلى الفرص لكسب معيشتهم، لكن توفر التمويل الكافي محوري لنتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية".