أُقيمت مراسم بركة الكهنة في حائط البراق بمدينة القدس، بحضور محدود لم يتجاوز عشرات الأشخاص، في مشهد غير مسبوق فرضته القيود الأمنية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وووفق ما نقلته "تايمز أوف إسرائيل" عن الجهات المنظمة، فقد جرى حصر عدد المشاركين في 50 شخصُا فقط داخل مساحة مغطاة، تطبيقًا لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي فرضت قيودًا صارمة على التجمعات، فيما تابع باقي المصلين الطقوس عبر البث المباشر.

حرب إيران والفصح في القدس
ويُعد هذا التغيير استثنائيُا، إذ تشهد هذه المناسبة عادة حضور عشرات الآلاف من المصلين في ساحة البلدة القديمة خلال عيد الفصح اليهودي.
وحضر المراسم عدد من المسؤولين، بينهم رئيس بلدية القدس موشيه ليئون، والحاخامان الأكبران كلمان بير ودافيد يوسف.

وتأتي هذه القيود في وقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن التعامل مع الشعائر الدينية خلال الحرب، خصوصُا بعد منع رجال دين مسيحيين من المشاركة في طقوس سابقة بكنيسة القيامة، ما أثار جدلًا دوليًا واسعًا.
كما أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا يلزم الشرطة بحماية حق التظاهر حتى في ظل الحرب، من دون أن يشمل القرار بشكل واضح حق التجمع لأداء الشعائر الدينية، ما زاد من حدة الانتقادات.

وقبيل بدء المراسم، دعت مؤسسة تراث حائط البراق إلى تخفيف القيود، معتبرة أنّ الحق في الصلاة لا يقل أهمية عن الحق في التظاهر.
وفي المقابل، شهدت احتفالات عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية أيضًا قيودًا مماثلة، حيث أُقيمت الطقوس في كنيسة القيامة بحضور محدود من رجال الدين فقط، ومن دون مشاركة جماهيرية.

ويعكس هذا الواقع تأثير الحرب بشكل مباشر على الحياة الدينية في القدس، حيث طالت القيود حتى أبرز المناسبات والشعائر التي كانت تُعد من أكبر التجمعات السنوية في المدينة.