يعاني الفنان التشكيلي اليمني شهاب المقرمي من تلك الظروف القاسية التي تقع تحت وطأتها بلاده، مضطر إلى بيع رسوماته بنصف ثمنها، وأحيانا بأقل من ذلك، عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأمين نفقات المعيشة، وذلك بسبب الأوضاع التي تضغط كثيرين من الفنانين باليمن إلى بيع أعمالهم بأسعار زهيدة فيما يندر العثور على مشترين لها.
قيمة الفن
وأضاف: "ظروفنا أكثر من قاهرة، لكننا نحاول أن نصمد. مجتمعنا لا يقتني اللوحات في الأحوال الطبيعية، فما بالك في أوقات الحروب".
واستطرد قائلا "الجميع في حالة انعدام وزن، مع انقطاع الراتب وتوقف الخدمات العامة، علاوة على عدم وجود مؤشرات في الأفق لإنهاء هذه الأزمة".
وقالت مصادر حكومية ودوائر ثقافية في عدن وصنعاء لـ"رويترز" إنه بعد اندلاع الحرب الأهلية أغلقت معظم بيوت الفن التي أنشأتها وزارة الثقافة عام 2004، التي بلغ عددها 17 بيتا في عدد من المحافظات بحلول عام 2014 وفقا لإحصائية لإدارة الأنشطة الثقافية في صندوق التراث والتنمية الثقافية.
وأشارت المصادر إلى أنه لم يتبق من تلك البيوت مفتوحا في مناطق سيطرة "الحوثيين" سوى بيت الفن في صنعاء وبيت الفن في ذمار، فيما اُغلقت بقية البيوت في مُدن معبر ويريم وإب والحديدة وزبيد، والبيضاء والمحويت وريمة، أما بقية البيوت في المناطق الأخرى فمعظمها ما زال إما متعثرا أو مغلقا أيضا.



