كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اضطر إلى تغيير طائرته الرئاسية بصورة عاجلة أثناء مغادرته تركيا مطلع الشهر الجاري، بعد تلقي أجهزة الأمن الأميركية معلومات استخباراتية عن تهديد وشيك وموثوق من ميليشيات مدعومة من إيران يستهدفه ومرافقيه.
وبحسب التقرير، أوصى جهاز الخدمة السرية ترامب بالتخلي عن الطائرة الرئاسية الجديدة من طراز بوينغ 747-8، التي حصلت عليها الولايات المتحدة كهدية من قطر، والعودة إلى استخدام طائرة "إير فورس ون" القديمة، نظراً لتمتعها بأنظمة حماية ودفاع متطورة، بينها أنظمة اعتراض الصواريخ، لا تزال الطائرة الجديدة تفتقر إليها.
"اسمي على قوائم الاغتيال"
وأوضح المسؤولون الأميركيون أن التهديد الذي رُصد في تركيا منفصل عن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها إسرائيل أخيراً بشأن محاولات إيرانية لاغتيال مسؤولين أميركيين، مؤكدين أن القرار جاء استناداً إلى تقييم أمني مستقل.
وعقب الكشف عن الواقعة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الطائرة القطرية أُخرجت من الخدمة لنحو شهر خلال الخريف لإجراء تحديثات شملت تركيب أنظمة حماية إضافية لتعزيز أمنها.
وفي السياق، أكد مدير جهاز الخدمة السرية الأميركي، شون كوران، أن مستوى التهديد الذي يواجه الشخصيات المشمولة بالحماية في الولايات المتحدة بلغ مستوى غير مسبوق، ويعد الأعلى منذ عقود.
وأشار التقرير إلى أن ترامب وصل إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على متن الطائرة القطرية، التي خضعت لتعديلات سريعة لتصبح طائرة رئاسية، إلا أنها لم تكن مزودة بكامل منظومات الدفاع الموجودة في الطائرة الرئاسية الأصلية، ما دفع فريقه الأمني إلى اعتباره خطرا غير ضروري في ظل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة.
وفي البداية، نفى البيت الأبيض أن يكون تبديل الطائرة مرتبطاً بدواعٍ أمنية، وقال ترامب إن الهدف من الخطوة كان إتاحة الفرصة للعسكريين الأميركيين في بريطانيا لمراجعة الطائرة الجديدة، إلا أنه عاد لاحقاً وتحدث عن التهديدات الإيرانية التي تستهدفه شخصياً.
وقال ترامب للصحفيين: "إنهم يريدون التخلص من الزعيم الأميركي، أنا. اسمي مدرج في كل قوائمهم، وقد حالفني الحظ قليلاً حتى الآن، لكن هذا لن يدوم طويلاً".






