كما قُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي السوري في اشتباكات مع ميليشيا موالية للنظام السابق.
عمليات خاطفة
وأفادت قنوات سورية مقربة من الحكومة بتفكيك خلية إرهابية مرتبطة بـ"داعش"، يُشتبه في ضلوعها في الهجوم على حاجز أمني غرب الرقة.
ونُقل عن مصدر أمني أن العملية أسفرت عن اعتقال عدد من أفراد الخلية، مع استمرار التحقيقات لتعقب شبكات أخرى مرتبطة بها.
وجاءت العملية عقب هجوم وقع الاثنين الماضي على الحاجز ذاته، أدى إلى 4 عناصر أمن وإصابة اثنين.
وذكرت التقارير أن أحد المهاجمين قُتل خلال الاشتباك، في مؤشر على نمط من "الهجمات الخاطفة" التي تنفذها خلايا صغيرة في المنطقة.
وفي بيان عبر منصة "إكس"، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة "فلول التنظيم والمجموعات الخارجة عن القانون"، مشددا على تعزيز نقاط التفتيش لضمان الاستقرار.
ولم تقتصر الهجمات على الرقة، إذ تحدثت مصادر غير رسمية عن مقتل شخص في إطلاق نار بمدينة البوكمال شرق دير الزور، إضافة إلى هجمات أخرى استهدفت حواجز ومراكز أمنية في المحافظة ذاتها.
كما تداولت وسائل إعلام بيانا منسوبا لمتحدث باسم "داعش" يدعو فيه إلى "مواصلة القتال ضد الحكومة السورية"، معتبرًا أن "الجهاد في سوريا لم ينتهِ بل دخل مرحلة جديدة".
تغيّرات ميدانية
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيّرات ميدانية لافتة شمال شرقي البلاد، بعد أن بسطت القوات الحكومية سيطرتها على مناطق ومرافق احتجاز كانت خاضعة سابقًا لقوات سوريا الديمقراطية.
وتحدثت تقارير عن فرار عناصر من "داعش" من تلك المرافق، ما أثار مخاوف من إعادة تنشيط خلايا التنظيم.
وفي الوقت ذاته، يتواصل تقليص الوجود العسكري الأميريكي، الذي يقود التحالف الدولي ضد التنظيم.
ففي 15 من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلّم قاعدة الشدادي في محافظة الحسكة بعد تنسيق مع الجانب الأميركي.
كما أفادت تقارير بانسحاب نحو 300 جندي أميركي من قاعدة التنف عند المثلث الحدودي السوري، العراقي والأردني، مع تأكيد واشنطن استمرار الضغط على التنظيم عبر ضربات جوية من خارج الأراضي السورية.
ووفق تقارير إعلامية، أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها الأكراد والحكومة السورية بقرارها إعادة تموضع قواتها ضمن ترتيبات أوسع في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من أن الخطوة قد تؤثر سلبًا على جهود مكافحة "داعش".
ولا يقتصر التحدي الأمني على نشاط "داعش" إذ أفادت وسائل إعلام سورية بمقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي في اشتباكات مع ميليشيا "سرايا الجواد" الموالية للنظام السابق، قرب مدينة جبلة في ريف اللاذقية.
وتعكس هذه التطورات هشاشة المشهد الأمني في سوريا حسب التقرير، حيث تتقاطع إعادة انتشار القوى المحلية والدولية مع محاولات "التنظيمات الجهادية" استغلال أي فراغ ميداني للعودة إلى الواجهة.