hamburger
userProfile
scrollTop

تصعيد أميركي إيراني متبادل وسط تحذيرات من فتح "جبهات جديدة"

أ ف ب

مقترح أميركي جديد لإيران أثار جدلا حول الشروط والتنازلات (رويترز)
مقترح أميركي جديد لإيران أثار جدلا حول الشروط والتنازلات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يربط الضربة المحتملة على إيران بفشل المفاوضات النووية.
  • مباحثات متعثرة بين واشنطن وطهران رغم وقف إطلاق النار.
  • مهلة أميركية جديدة لإيران قبل استئناف الضربات.

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء من أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة جديدة لإيران، غداة كشفه أنه أحجم عن شنّ هجوم واسع النطاق لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتفاق بين البلدين، في حين هدّد الجيش الإيراني بفتح "جبهات جديدة" إذا مضى في ذلك.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إنه كان على بُعد "ساعة واحدة فقط" من استئناف هجمات واشنطن على إيران قبل أن يرجئ إصدار الأمر.

اتفاق وقف إطلاق النار

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد نحو 40 يوما من الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، تجري اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جدا، ولا سيما بشأن الملف النووي.

وقال ترامب: "أنتم تعرفون كيف يكون التفاوض مع دولة تهزمونها بشدة. يأتون إلى طاولة التفاوض، ويتوسّلون لإبرام اتفاق".

وتابع: "آمل ألا نضطر إلى خوض الحرب (مجددا)، لكن قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة جديدة لهم. لست متأكدا بعد".

وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا حذّر من أن الجمهورية الإسلامية ستفتح "جبهات جديدة" ضد الولايات المتحدة إذا استأنفت ضرباتها.

وشدّد أكرمي نيا على أن "جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتعامل مع فترة وقف إطلاق النار باعتبارها مرحلة حرب، وقد استفاد من هذه الفرصة لتعزيز قدراته القتالية".

وحدّد ترامب مهلة تقتصر على بضعة أيام قبل استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى مهلة "يومين أو 3، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، شيء من هذا القبيل، ربما في بداية الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة".

وكان ترامب أعلن الاثنين، أنه أرجأ في اللحظة الأخيرة هجوما جديدا على إيران، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك "فرصا جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

 لكنه أوضح أنه أعطى توجيهاته للجيش الأميركي بـ"الاستعداد للمضي قدما في هجوم كامل واسع النطاق على إيران، في أي لحظة"، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وكان ترامب مدّد الهدنة إلى أجل غير مسمّى، وأشار إلى أنه يريد الخروج من حرب تبيّن أنها تنطوي على أعباء سياسية، في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز وما أحدثه ذلك من اضطراب في الاقتصاد العالمي وإضرار بالأميركيين على صعيد ارتفاع أسعار الوقود.

واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الثلاثاء في منشور على منصة "إكس" أن ترامب في تصريحاته "يصف التهديد بأنه فرصة للسلام".

هجوم بـ3 مسيّرات

عُقدت جلسة مباحثات واحدة بين ممثلين أميركيين وإيرانيين في 11 أبريل في إسلام آباد، وانتهت بفشل التوصل إلى اتفاق.

ورفضت إيران مرارا عروض ترامب لإبرام اتفاق، في حين أدت سيطرتها على مضيق هرمز إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط عالميا.

وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول تواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، وقال إن إيران عبّرت بوضوح عن هواجسها.

والإثنين، أعلن الحرس الثوري استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان بغرب إيران، قرب الحدود مع العراق.

وقال في بيان إن جماعات آتية من "شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية" إلى إيران.

وأكدت قطر الثلاثاء، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحتاج إلى "مزيد من الوقت" كي تفضي إلى نتيجة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحفية في الدوحة: "ندعم المسار الدبلوماسي دعما كاملا كما ندعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان والتي أظهرت جدية في التقريب بين الأطراف وإيجاد حل. ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت".

شروط "مفرطة"

أعلنت إيران الاثنين أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، في حين أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى مطالب أميركية "مفرطة" وخالية من "اي تنازلات".

والأحد، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن واشنطن طرحت 5 نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج "حتى بنسبة 25%"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.

وأورد التقرير أن الولايات المتحدة ذكرت أيضا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا عندما تدخل طهران في مفاوضات سلام رسمية.

لكن إيران تصرّ على مطالبها، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمّدة، ورفع العقوبات المفروضة على البلاد، ودفع تعويضات عن الحرب.

والإثنين، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض لم تُسمّه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".