اضطر سكان مدينة صور في جنوب لبنان إلى النزوح منها بأعداد كبيرة، بحسب "فرانس برس"، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إنذارا بوجوب إخلائها بالكامل تمهيدا لشنّ غارات.
إنذار إسرائيلي
تزامنت هذه التطورات مع تهديد إيران بمعاودة قصف إسرائيل في حال واصلت تنفيذ استهدافاتها في لبنان. وتشدد إسرائيل على أنها مستمرّة في ذلك.وتتعرّض صور، المدينة الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، فضلا عن إنذارات إخلاء متكرّرة لم يحدّ منها الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 ابريل.

لكن هذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الإسرائيلي الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي.
وجاء في منشور للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": "إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور - بما فيها الحارة المسيحية - والمخيمات (الفلسطينية) والأحياء المحيطة بها".
وأضاف: "حرصا على سلامتكم، ندعوكم إلى إخلاء منازلكم فورا (…) والانتقال شمالا إلى ما وراء نهر الزهراني" أي على بعد نحو أربعين كيلومترا من الحدود.
شبه فارغ
وشاهد مصوّر لـ"فرانس برس" في صور سكانا يفرون بأعداد كبيرة من المدينة، خصوصا من الحيّ المسيحي الذي بات شبه فارغ.
وأصدر الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي بيانا اتهم فيه عناصر من "حزب الله" بالعمل في حارة المسيحيين في صور، محذرا من أنه سيطلب من السكان المغادرة إذا بقي الحزب هناك.

وقبل الانذار، استهدفت غارة إسرائيلية محيط المدينة، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام الرسمي.
ويأتي الانذار الجديد لصور غداة مقتل 14 شخصا بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان بما في ذلك غارة استهدفت سيارة في المدينة وأدّت إلى مقتل 5أشخاص، وفقا لوزارة الصحة.
وجاء التصعيد بين ايران واسرائيل بعد إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل ردا على قصفها ضاحية بيروت الجنوبية الأحد.
مواصلة الحرب
وتعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين مواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله. وقال في بيان: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد منظمة "حزب الله""، مضيفا أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية ردا على كل هجوم على شمال إسرائيل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن المفاوضين بلغوا المراحل النهائية من المحادثات في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وذلك بعد أن أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة.
وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهم الذي تريد التوصل اليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.